5
“ليسا كولنز، سيدي!”.
+
تذكرت كيف غيرت إسمها من أليسيا إلى ليسا، لم يكن ذلك سهلاً، كلفها إجراءات قانونية متعبة و كريهة، لكن كل ذلك كان أهون من أن تتمسك بالإسم الذي لوثه لورانس!
4
عادت بصعوبة إلى واقعها، لكنها لم تنظر إليه مجددا، فيما كان هو عاجزًا عن إطلاق سراح وجهها، كانت عيناه الرماديتان أيضا تدرسانه بإهتمام و فضول مُذ إلتفت إليها، لن ينكر أن فوضى شعرها و تنافر القطع التي ترتديها روَّعاه بشدة، لكنه لمس شيئًا غامضًا يتوارى خلف كل ذلك، مرر عينيه البارجتين ببطء على بشرتها الشاحبة وكأنهما تحاولان التسلل تحت جلدها، ذلك الجلد به سرٌّ ما، كأنه لا يمتُّ لها بصلة!
17
“ليسا كولنز!”.
+
كان صوته باردًا و هو يردد إسمها، شعرت ليسا بجلدها الحقيقي يحترق تحت نظراته، دعاها للجلوس أمامه، و إتخذ بدوره مقعده ممسكًا ملف سيرتها الذاتية، الذي أرفقت فيه كل المستندات التي تصرخ بكفاءتها، و التوصيات التي ظفرت بها من وظائفها السابقة، عدا الفترة التي كانت فيها سكرتيرة للوغد لورانس، إعتبرتها فترة راحة من العمل، و إحتفظت بها لنفسها، دون أن ترفق أي مستند يخصها في الملف.
+
“كيف تجدين شركة غرانت آنسة كولنز؟”.
+
باغتها السؤال، إنه يحاول سحب لسانها نحو تملق شركته، حسنا، ستريه أنه أخطأ العنوان هذه المرة، فهي ليست تلك السكرتيرة السخيفة التي تتملق مديرها حتى يوظفها أجابت بصوت هادئ و نبرة متوازنة: