4
لا ريب أن راينر غرانت سيوظفها فورًا حين يرى أنها السكرتيرة المثالية التي ستقتل روح الإثارة في الشركة!
6
سحبت نفسها من أفكارها، و دفعت شقًّا من البوابة الزجاجية بعدما أذن لها رجل الأمن الدخول حين أدرك دواعي قدومها، و ها هي ذي تلجُ بهو الشركة بخطى مسموعة لشدَّة محافظة الموظفين على الهدوء. الأضواء البيضاء انعكست على الأرضية الرخامية اللامعة، وكل شيء بدا لامعًا ونظيفًا وباردًا أيضا… تمامًا كصورة راينر غرانت في مخيلتها!
+
أمسكت ليسا خطواتها تقلب عينيها في كل اتجاه، بعض الموظفين لاحظوها، و طفقوا يتهامسون حول مظهرها الكارثي، سمعت إحدى الفتيات تتساءل من أي حقبة زمنية غابرة سقطت عليهم، لكنها لم تهتزَّ غيظا إثر ذلك، بل تمسكت ببرودها، و أسباب وجودها هناك، و بكل ثقة تابعت خطواتها غير آبهة لنظرات أحد!
+
“آنسة؟ هل أستطيع مساعدتك؟”.
+
سألت موظفة الاستقبال بابتسامة مهذبة حين تنبهت لاقترابها، فنالت جوابًا مدروسًا كانت قد حفظته عن ظهر قلب:
+
“مرحبا! ليسا كولنز، لدي مقابلة عمل… مع السيد غرانت”.
+
تفقدت الموظفة جهاز الحاسوب بسرعة، ثم أشارت برشاقة:
+
“الطابق الخامس و الثلاثون، المكتب الأخير على اليمين، السيد غرانت بانتظارك”.