9
حسمت قرارها بعدم تبديد تلك الفرصة، و عقدت العزم على تحويل نفسها من شقراء فاتنة و جذابة تدير الرؤوس بمجرد مرورها إلى سكرتيرة شاحبة الوجه، مغلفة بمظهر لا يمتّ للجمال و الأناقة بأدنى صلة!
+
تذكرت كيف إنتقت صباحًا سترة بنية داكنة تغطي قوامها، و تنورة رمادية فضفاضة بلا ملامح، دسَّت تحتها بلوزةً بيضاء بياقة مرتفعة، مع زوجي حذاء أسود بكعب مربع و صوت عريض متزمِّت، ثم غطت وجهها و عنقها بطبقات من الجلد الإصطناعي الذي سيتولى إخفاء نضارة بشرتها و تورد وجنتيها، و الأهم من كل هذا أنه سيغير معالم أنفها و شفتيها نوعًا ما!
20
و لأنها كانت تخشى أن يُفتضح أمر الجلد الإصطناعي، فقد آثرت ترك شعرها الذهبي منسدلاً دون تمشيط على كتفيها، لتضيف بعد ذلك عدسات بنية تخفي لون عينيها الأخضر المشع، و تضع في النهاية اللمسة الأخيرة… نظارات كبيرة بإطار عريض كالتي تضعها العجائز!
14
تذكرت نظرتها المنتصرة في المرآة، و تذكرت كل كلمة وجهتها لصورتها قبل أن تصل إلى هنا:
+
«يبدو أنكِ نجحتِ ليسا، بهذا المنظر البشع، لن يتجرأ مجنون على النظر بإتجاهكِ، بشرة منهكة، شعر مشعث، و قطع ثياب غير متناسقة… تستحقين لقب أيقونة القُبح!».