1
تمسكت بحقيبتها بقوة، و التي بداخلها لم يكن هناك سوى دفتر ملاحظات صغير مزودٌ بقلم، هاتفها الجوال، و سلسلة ناعمة تحوي صورتها دون أي تنكر!
17
خطواتها نحو مركن سيارتها كانت متوازنة، خمنت أن رئيسها قد يلقي نظرة من النافذة، لذا عليها مواصلة السير كسكرتيرة مضجرة لا أثر فيها للٱنوثة، امتطت مقعد السائق رابطة الحزام، و انطلقت متنفسة الصعداء، و لم تمنع نفسها من الإبتسام بينما تشغل أصابعها جهاز الموسيقى، لكن المرارة تسلقت حلقها فجأة، و عاد كل شيء داخلها ليرتجف من اسم واحد بينما تقود بإتجاه بروكلين: راينر غرانت! لم يكن مثل الصور التي رأتها له في الصحف ليلة أمس، كان أقوى حضورًا، أكثر خطرًا، و أشدَّ وسامة! و عيناه… لم تكتفيا بالنظر إليها، إنما كانتا تقرآنها!
+
تسوقت لبعض الوقت من أجل ثياب إضافية تليق بتنكرها، و من أجل عشاء الليلة أيضا، ثم دلفت منزلها مثقلة بالأكياس، ركلت الباب بعقب حذائها تغلقه، فأسرعت نحوها قطتها الرمادية متمسحة بساقيها.
+
“ٱوه سموكي! هل إشتقتِ إليَّ كثيرًا؟”.
13
وضعت مشترياتها جانبًا، و حملتها مداعبة:
+
“من الرائع أنكِ الوحيدة التي تستطيع التعرف عليّ! هيا، تعالي نحضر وجبتينا معا! لكن دعيني أولاً أتخلص من هذا الزي المرعب!”.