7
حدقت فيه ببرود من خلف نظاراتها، و تمتمت:
+
“لن تكون مضطرًّا للصراخ سيدي، حاسة سمعي بحال ممتازة!”.
34
لأول مرة، لاحظ في نبرتها ما لم يكن في مظهرها: نضج، ألم، و شيء آخر يصعب تحديده!
+
بعد لحظة طويلة من الصمت، قال:
+
“تبدئين دوامكِ غدًا، السابعة صباحًا!”.
+
همست ليسا محاولة جهدها ألا تبتسم:
+
“عُلِم!”.
+
و غادرت بهدوء صادم دون أن تتملقه بعبارة توديع لطيفة كالسكرتيرة التي كانت محلها قبل أيام، يا لها من ٱنثى بعيدة كل البعد عن الٱنوثة، إنها حقا خارج الصندوق!
17
سارت ليسا مبتعدة عن مكتبه مثل مومياء تعود للحياة بعد دهر من التصرف كميتة أمام رجل دقيق الملاحظة، داخلها عاصفة لا تهدأ، ضحكات عالية تود الصراخ بها، و تهانٍ تتوق لتمطر بها نفسها بعد نجاح مساعيها في الحصول على وظيفة دون أن يرجع ذلك لكونها امرأة جميلة!
+
إستقلت المصعد، نظرت مرة أخيرة إلى الباب الذي خرجت منه، ثم همست بصوت خافت كأنها تخاطب شبحًا من ماضيها:
+
«هذه المرة، لن أكون ضحية جمالي».
3
عندما خرجت ليسا إلى الشارع، كانت منهاتن قد بدأت تستعيد صخبها، غير مكترثة لمعارك البشر الصغيرة، لكن الرياح المنعشة التي دفعت الغيوم بعيدًا، و راقصت أشعة الشمس، أعلنت عن بداية الصيف، و أعلنت أيضا عن معركة ليسا كولنز التي بدأت للتو.