+
إنهارت دموعها و هي تسترسل في الحديث بصوت متهدج:
+
“إلى أن أتت تلك الليلة التي صحبني فيها ليخته، أقنعني بأنه سيعقد لقاء مع رجال أعمال مهمين هناك، لكنني فوجئت بيخت شاغر تسكنه الأشباح، بدأت أستشعر الخطر، و حاولت الهرب قبل أن يتمكن مني، ظن أن كل شيء مباح له، كل امرأة يمكنه امتلاكها بكلمة وابتسامة زائفة، لهذا لم يتقبل أن ترفضه امرأة بسيطة مثلي، جن جنونه، و بات متوحشًا! خضنا صراعًا طويلاً، إنتهى به يمزق أجزاء من ثيابي، لكنني و الحمد لله ضربته بزجاجة مشروب أفقدته وعيه، و هكذا فقط نجوت بنفسي!”.
4
إستمرت الدموع تتساقط من عينيها، بينما راح جسدها يرتجف و يهتز من بشاعة الذكرى،
+
شَهق راينر، لكنه لم يقاطعها.
+
“قفزت من اليخت، ركضت على الرصيف دون وجهة واضحة، و بعد تلك الليلة لم أعد أثق بأي رجل، فلورانس لم يكتفِ بالتحرش بي و محاولة أخذي غصبًا، شوه سمعتي، و تسبب في خسارتي لأي فرصة عمل كانت سانحة أمامي، أخذ الأمر شهورًا طويلة من العلاج النفسي لأستطيع مواجهة العالم، لكنني لم أملك الجرأة لأعمل بنفس الوجه و الجسد و الإسم، فكرة التواجد مع رجل في مكتب مغلق كانت ترعبني، كنتُ بحاجة لأكون شفافة أو قبيحة! و هكذا تلاشت أليسيا كولمان و حلت مكانها… ليسا كولنز!”.