+
“إن كنتِ تبحثين عن تعاطف، فقد أخطأتِ العنوان!”.
1
أغمضت عينيها للحظة، ثم سألت ناظرة نحو نصف سيجارة تتآكل بين إصبعيه:
+
“بهذه تحاول نسياني؟!”.
+
جز أسنانه، و رد بسخط:
+
“لا ٱحاول نسيانكِ على الإطلاق! أنتِ لستِ جزءً من ذاكرتي أليسيا!”.
+
“أعرف!”.
+
أضافت و هي تبتسم بألم:
+
“أنا ذاكرتكَ كلها!”.
21
نظرت إليه بثبات، و قررت أن تفتح ذلك الصندوق المغلق منذ زمن:
+
“أنا لم أتنكر و أخترع تلك الأكاذيب لأؤذيك يا راينر، لقد فعلت ما فعلتُه لأحمي نفسي من مجتمع ذكوري قذر، لستُ تلك المرأة الوصولية التي تخيلتَها أبدًا، لو عرفتَ حقا قصة أليسيا كولمان الكاملة، لكنتَ في صفي دون أن أطلب حتى، لكنكَ وقفتَ ضدي دون أن تسمع مني حرفًا، فعلتَ ما فعله الجميع، ظلمتني، قهرت قلبي… و كسرته لآلاف القطع، و حين أدرتَ ظهركَ لي أيقظت الأنين الذي زرعه لورانس بأعماق روحي!”.
4
نهضت مبتعدة عن عينيه اللتين إلتهمتا تفاصيلها، و تابعت سرد قصة كتمتها طيلة أشهر:
+
“كنت سكرتيرة لورانس شيلدون، قبل أن ألجأ إلى التنكر و الهرب من ذاتي، كان يدعي اللطف و الوداعة في البداية، ثم أخذ يطري علي، و يصطاد ثقتي شيئًا فشيئًا، بعدها تطورت الأمور بشكل سريع، و بلغ اللطف الغريب طابعًا جسديًّا غير مريح!”.