1
بعد شهرين من تركها العمل، جلست على مقعد في مطبخها تنتظر متى تجهز آلة الإسبريسو قهوتها السوداء، كانت الساعة الخامسة عصرًا حين رنّ جرس الباب…
+
تثاقلت متسائلة من عساه يكون، فكرت أنه ساعي البريد يريد توقيعها على شيء ما، أو لعله شخصٌ أخطأ العنوان. فتحت الباب متأففة، لتُفاجأ بفيكتوريا هادلي، تقف على العتبة بوجه متجهم، و عينين ناقمتين:
+
“يا لكِ من فاشلة حقا، تختبئين هنا بعدما تسببتِ فيه!”.
+
لم تكن ليسا في حال مناسبة للتحادل مع امرأة سخيفة، لذا تحركت لتغلق الباب في وجهها، لولا يد فيكتوريا التي منعت ذلك، و صوتها الذي إنطلق من جديد بعنف:
+
“لن أسمح لكِ بالنفاذ هذه المرة، ليس قبل أن أعرف ماذا فعلتِ براينر؟”.
1
ارتجف قلب ليسا لدى سماع إسمه، بل جسدها بأكمله، و عاودت فتح الباب متسائلة بقلق:
+
“ماذا تعنين؟ ما به رايـ… السيد غرانت؟”.
+
“لو كان هذا من قبيل إهتماماتكِ، لوجدتِ طريقكِ إلى الشركة لتعرفي آخر التطورات، و لتدركي أننا لم نعد نرى راينر في مكتبه منذ رحيلكِ، لكنكِ أنانية و منافقة كما توقعت!”.
10
دنت منها مضيقة عينيها و أضافت:
+
“إنه يرفض مزاولة العمل أو اللقاء بأحد مُذ أصبح مكتب سكرتيرته شاغرًا، لماذا سيفعل رجلٌ نافذٌ و قويٌ بنفسه هذا إن لم يكن قد طاله ضرٌّ كبيرٌ منكِ؟!”.