+
“ماذا تعني؟”.
+
سحب نفسًا هادئًا يجيبها:
+
“لورانس إعترف أمام الجميع أنه الوغد في هذه القصة، و أن لا ذنب يقع على عاتقكِ!”.
2
تأملته ليسا بحنان و امتنان دافقين، لمست ذقنه شاكرة، لقد أنقذها، ليس من دمار سمعتها وحسب، بل من خسارة سلامها النفسي تحت وطأة عذاب الضمير، كانت طوال الأشهر الأخيرة ضحية الندم لأنها خدعت رجلاً لا يستحق الخديعة، لكنها الآن مغمورة بالإطمئنان و الغبطة، على الأقل… أدرك راينر دوافعها، و رأى الجانب المظلم من قصتها، و أيًّا كانت مشاعره تجاهها، فإنها ستحتفظ بحبه في قلبها للأبد!
+
خلال صمته و نظره المعلق على طرف وجهها، ظنت أنه لن يكون في مزاج جيد لمتابعة الحديث، فكرت أن تختلق أي عذر و تنصرف بأدب من ليلته الدرامية!
+
لكن راينر… و دون سابق إنذار، جذبها لأحضانه، و إحتواها بعناق طويل، عناق هشّ، صادق، أذاب جليد أشهر، قبل أن يبعد شفتيه عن فمها الغض ليتنفس و هو يتمتم مسحورًا:
1
“تزوجيني ليـسا، أو أليسيا… أو أي اسم تختارينه، لا يهم، فقط لا تغادري حياتي، لن تكون لي أية حياة بعيدًا عن هاته الشفاه، و هاته العيون، و تلك الروح التي جذلتني حتى و هي خلف قشرة مراوغة! و جعلتني أكتشف نيراني الصديقة… نيران الحب!”.