رواية حين تكذب الملائكة الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

“كأنكِ مصنوعة من خيال!”.

2

أخذتها الكلمات بغتة، غارت عيناها لنقطة بعيدة في روحها، و أحنت رأسها تخفي ارتباكها، ثم غيرت دفة الحديث بينما تأخذ قضمة صغيرة من التحلية الصيفية – تارت الفراولة بالكريمة – وهي تنظر من نوافذ المطعم، متسائلة كيف ستنتهي هذه الليلة؟!

+

بعد مغادرتهما المطعم، سحبت ليسا نفسًا عميقًا نحو رئتيها، و أغمضت عينيها، كأنما تسمح بذلك لليل بأن يتسرب إلى خلايا جسدها، و يسكن حناياها. أطال راينر النظر إليها و هي على تلك الحال، ثم إقترح أن يقوما بنزهة قصيرة قبل إنطلاقهما نحو بروكلين.

+

سارا جنبًا إلى جنب وسط خبب المارة و صخب الحياة الليلية، ثم إنتقلا إلى زقاق أخف زحمة صامتين. كانت لحظات آسرة يغلفها الهدوء، حتى إمتدَّت قبضة راينر لتغلف يدها برقة، كأنه يحرسها من الظلال!

1

رنت إليه بنظرة جانبية قصيرة، و فكرت أنه يبدو ودودًا و قريبًا من القلب الليلة، فأجلت حنجرتها، و قالت مستعذبة النسمات العابرة التي جعلت خصلاتها تتراقص:

+

“عجيبة هذه المدينة، توهمنا أنها رمادية و كئيبة، لكنها تخفي سحرًا مختلفًا، يا له من تناقض يحبس الأنفاس!”.

8

توقف راينر غير تارك مسافة كافية بينهما لتحمي نفسها من نظراته الثاقبة، كانت المرة الٱولى التي يسمعها تعبر عن شيء بتلك النعومة و الشاعرية، شعر مجددًا أن هناك إمرأة ٱخرى تحت تلك الشخصية الباهتة التي تصر على تصديرها للكل، و قرر ألا يضيع فرصته للنبش عن حقيقة ضائعة داخلها، فعقَّب بعينين ضيقتين:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بقايا الماضي الفصل الخامس عشر 15 بقلم شمس علاء - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top