+
هز رأسه معجبًا لتطابق ذوقيهما، و أردف:
+
“حقا؟ إعذري حماسي إذن! أردت فقط أن أختصر الإحتمالات المطروحة أمامكِ!”.
1
“ٱقدر هذا حقا سيد غرانت، و أظن أنني سأختار المطعم الإيطالي”.
+
أضافت و هي تبتسم دون أن تشعر:
+
“أميل إلى الأطباق البحرية أكثر!”.
+
بادلها الإبتسام بعينين لامعتين، و علق:
+
“إختيار موفق، إنها الأنسب للصيف!”.
+
كان مطعم ماريا فخمًا، بأضوائه الذهبية ومقاعده المخملية، والنادل البشوش الذي قدم لهما الشامبانيا كأنهما عاشقان، وسط نغمات آلة الأكورديون التي تعزف خلفهما لحنًا ينساب إلى القلب.
+
نظرات راينر إتسمت بدفء غير مسبوق، و نظرات فضولية تسعى لإكتشاف ليسا مختلفة غير تلك التي تتوارى خلف لقب السكرتيرة، راقب كل حركاتها، كيف تمسك طرف الشوكة بخفة، و ترفع الكأس برشاقة، كيف يهتزُّ صدرها باضطراب حين تتلامس أيديهما، كانت تأكل بأطراف شفتيها، كأنها وُلدت في الحفلات الراقية!
+
لوقت طويل لم تستطع عيناه إطلاق سراح شعرها الذهبي الذي يغلف كتفيها و ذراعيها كستار من بريق صباح صيفي! و عندما صفّقت بعفوية لعازف الأكورديون الذي أنهى مقطوعته و إنحنى، ابتسم راينر و قال بصوت يشبه السحر:
1