+
ألقت نظرة أخيرة على انعكاسها في المرآة، و ارتعبت، كانت جميلة… رغم وجود القناع!
1
أسرعت لفتح الباب آمرة سموكي بالبقاء داخلاً حتى عودتها! و بينما كانت تتجاوز العتبة و هي تخبره كيف حصلت على تلك القطة، كان راينر فقط يحدق و يحدق بامرأة ٱخرى غير التي إنتظرها!
+
حين ظهرت أمامه فاتحة بابها، بدا و كأنها لا تسير، بل تنساب بخفة، كأنما هي أنثى خُلقت من خيوط الليل و نبض الغموض. كان فستانها النيلي متوسط الطول، من الكريب، يلمع تحت أضواء الحي بخفوت ساحر، كأنّه الموج المتهادي على الرمال حين يهمس للضوء في مرافئ الشوق!
4
قصّته المتدرجة المائلة تنساب على جسدها برقة محسوبة، تتسع تدريجيًا من الخصر، ثم تتسع، كأنها زهرة تنفتح بهدوء، لتكشف عن ذوقها الأنيق و بساطتها المترفّة. كان الفستان بلا أكمام، بقبة مربعة، تنسدل برقيّ محافظ زادها غموضًا أنيقًا. و بشريطين عريضين يمتدان من زوايا الصدر حول الكتفين، ثم يتقاطعان عبر ظهرها كسيفين!
3
كان إختيارها اللون النيلي العميق موفقا، أوحت له بأنها لوخة مسروقة من وحي الليل، و عندما اقتربت من “راينر”، لاح في عينيه بريق غريب! كما لو رأى ملاكًا ضلّ طريقه إلى العشاء، وقرر أن يستريح قليلاً في قلبه!