12
ارتبكت فيكتوريا من رده الذي أفحمها، ثم غادرت… غاضبة، مغتاظة، أما هو فخرج أيضا باكرًا، و في طريقه إلى المنزل، أجرى اتصالًا و عقله لا يزال عالقًا مع ليسا!
+
𓇼
+
مساءً وقفت ليـسا أمام خزانة ثيابها، يدها تتردد بين الفساتين، كلها أنيقة، مبهرة، جذابة، لكنها لم تلبس أيًا منها منذ تلك الليلة المظلمة، التي جعلها فيها لورانس تشعر و كأن أنوثتها و جمالها مجرد لعنة حلت عليها و لن تزول!
+
لكن راينر مختلف، هو ليس وحشا ينقض على النساء كما يفعل لورانس و غيره، إنه راقٍ و نبيل، و إن بدا ظاهره صارمًا، إلا أنه لم يسئ إليها يوما، جداله معها في قاعة الإجتماعات كان بسبب قلقه عليها لأنها تسرعت و عرضت نفسها للخطر، و قبلة أمس كانت أكثر صدقًا و براءة من أن تأخذها على محمل التحرش و الطمع بمفاتن جسدها! كانت قبلة حقيقية بنية الإعتذار!
12
بعد بروفات طويلة حضرتها القطة سموكي متابعة كل حركة و خطوة حتى أصابها الدوار، تمكنت ليسا أخيرًا من اختيار فستان مناسب، ينسجم مع خصلاتها الذهبية التي عقصتها و ترتكتها تترنح بحرية على ظهرها و كتفيها!
+
و رغم ذلك، لم تتخلَّ عن وضع الجلد الاصطناعي، لكنها إكتفت الليلة بطبقة رقيقة فقط، ثم أضفت عليها لمسات خفيفة من الحمرة، و رقصتين من فرشاة زهرية على خديها، و خط كحل رفيع عند زوايا عينيها اللتين وضعت داخلهما العدسات البنية، و برشة من عطرها المفضل – مزيج الفانيلا والياسمين، أنهت فصل التجهز للموعد، و أصغت بقلب خافق لرنين جرس الباب!