+
خلال إستراحة الغداء، خرج راينر في غداء عمل مع بعض المستثمرين المتعاملين مع شركته، وجدت ليسا الفرصة سانحة كي تطلب وجبة خفيفة تتناولها في مكتبها، و حالما فرغت منها، قصدت الحمام لتغسل يديها، وهناك كانت فيكتوريا بإنتظارها، كأنها تراقبها عن كثب، لتهز كيانها بكلماتها السامة مرة ٱخرى!
+
تعاملت ليسا وجودها هناك ببرود قاتل، لكن ذلك لم يردع الٱخرى من المحاولة، كانت فيكتوريا تنظر إلى إنعكاسها الباهر في المرآة، و تضع طبقة من الحمرة الفاخرة على شفتيها، حين لمحت ليسا تظهر خلفها من العدم، رمشت بسخرية، ثم ضحكت بخفة سامة، و استدارت نحوها متهكمة من تنورتها السوداء البشعة:
+
“يا للهول! ما زال ذوقك في الملابس ميؤوسًا منه، أليس كذلك؟”.
+
كانت فيكتوريا تتحدث بنبرة خالية من اللطف، و تابعت ملتفتة إلى إنعكاسها مجددا:
+
“أم أنكِ تحاولين التستر تحت هذا القبح؟”.
+
ليـسا لم تجبها، بل غسلت يديها بصمت، و إحتشدت الكلمات الساخطة بصدرها:
+
«رائع! لم يكن ينقصني الآن سوى أن تحاول هذه المرأة الحسودة سبر أغواري و وضعي تحت المجهر!».
+
أضافت فيكتوريا دون رحمة معدلة زوايا الحمرة بطرف إصبعها:
+
“أتساءل كم عدد المرات التي سمعتِ فيها إطراءً أو غزلاً من رجل؟ صفر… أ لستُ محقة؟!”.