+
“كأنكِ تصفين نفسكِ!”.
2
تجمدت الدماء في عروقها، في حين تابع راينر محتفظًا بيدها:
+
“و ربما لن أجد من هي أكثر تناقضًا منكِ! ٱحاول بإستمرار فهمكِ، لكنني أصطدم دائما بسور قاسٍ من الغموض! لا أعلم حقا من أنتِ؟ مجردة سكرتيرة أتت إلى شركتي للعمل؛ أم امرأة رقيقة إختبأت في عالمي لسبب أجهله!”.
2
أصبحت يدها داخل قبضته باردة كالثلج، بدت و كأنها أضاعت صوتها، لكنها غامرت بالسؤال:
+
“ماذا لو كنتُ المرأة الثانية؟ ماذا لو كنتُ المرأة أوت إلى عالمكَ هربًا من ذاتها؟”.
+
إن أبدى راينر إستعداده لسماع قصتها، فلن تختبئ بعد الآن، ليس أمام رجل جذبته أعماقها و تاق لتحرير روحها من قشرتها المزيفة، لكن سؤالها ظل معلقًا، لأن هاتفه رن، و كان المتصل أحد معارفه المهمين، إذ أفلت يدها، و لم يتردد في فتح الخط رغم إهتمامه بما كانت تردده:
+
“مرحبا يا صديقي، في أحسن حال، حقا؟ يا له من توقيت! لحظة… لا تقطع المكالمة!”.
2
غطى الهاتف بيده، و إنحنى عليها هامسًا:
+
“يبدو أن القدر لا يريد لهذه الليلة أن تنتهي بمجرد نزهة! صديق قديم دعاني لحفل على يخته، فما رأيكِ لو نستكمل السهرة هناك؟”.
5
فاته أن يلمح الجمود الذي زجج عينيها، و أضاف بحماس يؤكد أنه يتصيد الأسباب ليطيل ذلك اللقاء: