+
قالت وهي تنحني بثقة:
+
“أن نناقش الأمر أولا على العشاء بدلًا من المكتب، أكثر سلاسة، أليس كذلك؟”.
1
أشار راينر إلى العمل المقيد به دون أن ينظر إليها، و أردف محطما آمالها:
+
“أُفضل أن نبقى رسميين، آنسة هادلي”.
5
لم تعجبها اللهجة، لكن ابتسامتها لم تتغير، و من مكانها لم تكن ليسا أيضا راضية عما يحدث، نجحت في إخفاء إنفعالها، لكنها أحسَّت بغضب جامح يجتاح صدرها و هي تنظر إليهما عبر الزجاج!
5
لاحظت فيكتوريا عيني راينر تتحركان ناحيـة المكتب المجاور، حيث كانت ليسا ترتب أوراق الإجتماع التالي، كأن تلك العينين الرماديتين على وشك نقب الزجاج!
+
أدركت النائبة فورًا أن ما تلاحظه ليس بادرة خير، و علقت مدعية المزاح:
+
“أوه، السكرتيرة الجديدة؟ يا لها من إختصار للتخلف!”.
2
إجتاح راينر إستياء جنوني من تهكمها، لكنه سيطر على ذلك بٱعجوبة حين خاطبها من بين أسنانه المتراصة:
+
“مكتبي ليس مرتعًا للنميمة آنسة هادلي، أرى أنكِ نسيتِ القواعد!”.
1
إنفعلت مردفة:
+
“أرى أنكَ نسيتَ أيضا أنني لستُ مجرد موظفة هنا، لقد كنتُ أرملة إبن خالك، لماذا لم تعد تناديني فيكتوريا يا راينر؟!”.
22
أغمض راينر عينيه للحظات مرهقًا من كل شيء حوله، و أجاب بجفاف: