+
مضى الهواء البارد يصفع وجنتيها بخفة و هي داخل سيارتها مجددًا، قادتها نحو بروكلين بتعب إضافي، و بعينين متورمتين غير قادرة على فتحهما جيدا! فهذا المشوار الصغير ما بعد الدوام… جعلها تواقة أكثر لنوم عميق.
+
لاحقا… تنفست ليـسا بعمق، ها هي ذي تتسلق أخيرًا الدرج نحو غرفة نومها، أين تستطيع من جديد أن تعثر على ليسا ٱخرى؛ ليسا الحقيقية! تقدمت نحو المرآة، و أمامها… جلست متنهدة، و بدأت رحلتها الصغيرة نحو الذات!
+
نزعت العدسات الداكنة أولًا، فتوهجت عيناها الخضراوان بوضوح صارخ، ثم مررت المشط الزهري حول رأسها، فانسكبت خصلاتها الشقراء على كتفيها مثل نهر ذهبي حُرّر من سجن طويل، الفوضى تلاشت، و الخصلات المشعثة هدأت و إنهارت وصولاً إلى نهاية خصرها!
5
أراحت وجهها أخيرًا، نظرت إلى ملامحها الأصلية بشيء من الحب والحنين، ثم فكرت في رئيسها الذي أفرج عن غضب معتمل في صدره نهاية هذا اليوم، ربما لم يغضبه عصيانها لأمره بحد ذاته، ربما إنفجر في وجهها فقط لأن السبب الرئيس لغضبه الأكبر هو فقط… إنسحاب ٱوبرال من الإتفاق!
+
وضعت المشط، و نهضت عن مقعد منضدة الزينة متجهة إلى المطبخ و هي تردد صلاتها: