+
وضعت نسخة من العقد على الطاولة أمامه، و تحدته بنظراتها المنتصرة شابكة ذراعيها، إلتقط ٱوبرال الأوراق باستخفاف، لكنه سرعان ما تصبب عرقًا حين طلبت منه أن يقلب الصفحات و يطالع البند السادس و العشرين!
+
“أنا هنا لأذكّرك فقط يا سيد أوبرال… أنك اشتريت الأرض قبل عامين ولم تستثمرها. والبند السادس و العشرين من العقد يمنح شركة غرانت حق التصرف المؤقت!”.
+
رفع عينيه نحوها بدهشة، ثم إلى الورقة… وجحظت عيناه. أخذ يتفحص تلك الأسطر مرارًا، ثم ابتلع ريقه بغصة، و تمتم:
+
“ماذا تريدين؟!”.
+
انحنت تلتقط الورقة، و أجابت:
+
“أن تعرف حجمك الحقيقي، و تتصرف بعقلانية، لأنكَ لستَ نِدًّا لخصم مثل غرانت!”.
8
أغلقت حقيبتها بعدما إستعادت منه الأوراق مستطردة:
+
“حان وقتُ مغادرتي، سأترك القرار لك سيد ٱوبرال”.
+
وقبل أن تصل إلى الباب، توقفت وقالت:
+
“إما أن تتصل غدًا بالسيد غرانت و تعتذر ثم تُصحح الوضع، أو تقبَّل خسارة الأرض و توقف دعم شركة نافذة مثل شركة غرانت العظمى لإسمك، و من يدري! لعلك تخسر كل هذه الثروة و أنت تحاول تثبيت قدميكَ مجددًا في عالم المال!”.
5
خرجت ليسا من ذلك المنزل و في أعماقها رضى عميق بخطابها القوي، صحيح أنها ليست واثقةً من نوع القرار الذي سيتخذه ٱوبرال، لكنها كانت أكيدة من حقيقة واحدة؛ لقد نجحت في إثارة مخاوفه!