+
“بأن ترتب لي رؤية السيد ٱوبرال من فضلك، و حالاً!”.
+
لم يكن مستعدًا لإدخالها دون أن يسأل ببرود:
+
“لديكِ موعد مثبت معه؟”.
+
“قُل له إنني من شركة غرانت… وسيرغب بلقائي فورًا”.
+
و بالفعل، بعد دقائق، فُتح الباب أمامها، ودخلت إلى صالة مترفة تفوح منها روائح الكحول والغرور، و هناك لمحته، السيد أوبرال كان جالسًا على كنبة جلدية كبيرة مخططة كجلد نمر، بطنه الضخم متدلٍ، يرتدي بدلة بيضاء بصيحة قديمة، حول معصميه ساعات ذهبية متبجحة، و على صدره تتدلى سلسلة لامعة.
5
أثارت الأجواء إشمئزازها، لأنها ذكرتها برب عملها السابق لورانس، رغم ذلك؛ تقدمت بخطى ثابتة نحوه، و رمقته بنظرة واثقة، فيما إتسمت نظراته إليها بالبطء و الخبث، كانت عيناه تتفحّصانها دون حياء، و فجأة قال بصوت هازئ:
+
“أرسلكِ راينر غرانت إذن؟ أ هذه طريقته الجديدة للضغط؟”.
+
شكرت ليـسا القدر الذي جعلها تزور هذا الرجل المنحرف و هي متنكرة بقشرة باهتة و قبيحة، لو قابلته بشكلها الطبيعي، لكانت الآن تناضل لتبقيه بعيدًا عن جسدها، لكنها و لحسن الحظ لم تُثر فيه أدنى رغبة، وهذا وحده ما منحها الحصانة لتواجهه بجرأة و ذكاء!
1
شمخت برأسها مجيبة:
+
“راينر غرانت ليس مضطرًا لممارسة أي ضغط عليكَ يا سيد ٱوبرال، طالما هذا العقد الذي أبرمتماه معا قبل سنتين يتولى ذلك!”.