+
لم تتردد، أمسكت هاتفها، بحثت في جهات الاتصال، واتصلت مباشرة ببراد، مدير الموارد البشرية في الشركة:
+
“مرحبًا براد… أحتاج عنوان السيد أوبرال، ضروري جدًا!”.
+
“في مثل هذا الوقت آنسة كولنز؟!”.
+
“لو لم يكن الأمر مستعجلاً لما أزعجتكَ خارج الدوام!”.
+
رغم استغرابه طلبها، رضخ براد و أملى عليها العنوان، فهي سكرتيرة راينر، ولا أحد يجرؤ على الشكّ في دوافعها!
+
قادَت ليسا سيارتها متقفية إرشادات العنوان، كانت قد دونته على ورقة مقتطعة من دفترها، و إستمرت في التأكد منه كل دقيقة بنظرات متفحصة. تحدت الوقت، مصمّمة ألا تؤجل المواجهة، و أن تضغط على ذلك الرجل بالورقة الرابحة التي معها، و ما هي إلا لحظات حتى عبرت الجسر الفاصل بين بروكلين و منهاتن، ثم انعطفت نحو الحيّ الراقي “Upper East Side”، أين يقبع منزل السيد أوبرال الفاره، هناك، في أكثر شوارع نيويورك بهرجة و أبّهة.
+
المنزل بدا و كأنه يصرخ عجرفةً؛ بوابة حديدية سوداء عملاقة، و سلالم رخامية، و نوافذ تفيض بالضوء الأصفر الكثيف!
+
تسلقت درجات مصقولة قليلة، و طرقت الباب بقبضة ثابتة، و سرعان ما استقبلها الخادم المتجهم بحاجبين مرتفعين تساؤلاً و عدم ترحيب:
+
“مرحبا آنسة، كيف أخدمكِ؟”.