2
“و إذا كنتَ تتحرق شوقًا لمعرفة ماذا قدمتُ لٱوبرال لقاء التوقيع، فيمكنكَ تسلية نفسكَ بمطالعة هذا!”.
5
مع نهاية اليوم، لم تغادر ليـسا في موعدها المعتاد، لم تجمع أغراضها مستقيلة كما خيل لراينر الذي إفترسه الندم بعد قراءة البند، و لم ترفع رأسها من العمل لساعات و ساعات!
2
و لم توجه نحوه نظرة واحدة، ماذا يفعل؟ ماذا يقول؟ كيف يبدأ حوارًا معها بعدما قاله في قاعة الإجتماعات؟ وقف للحظات يراقب المدينة من خلف الزجاج، و حين إستدار لم تكن هناك!
+
إفترض أنها غادرت، فالدوام إنتهى، ألقى نظرة على طاولة مكتبها حيث تركت له ورقة ما، نبض صدره بقسوة، أ هي إستقالة؟ فض طياتها، فإذا بها ملاحظات تخص العمل الذي أنجزته، طوى الورقة متنهدًا، غاضبًا من نفسه، تخاطبه بالرسائل الخطية إذن بسبب جرح في كبريائها، يبدو أنها تحب عملها و تقدسه، و إلا لما ترددت في رمي إستقالتها بوجهه بعد ما قاله!
4
للحظة كان سيضع رسالتها في الدرج، لكنه فطن لتفصيل صغير أثار حيرته، فتح طيات الورقة مجددا و عاود القراءة بتركيز، في ذيل الرسالة، كتبت ليسا موقعة: A.C
+
غريب! هذان الحرفان يشيران لإسمها الكامل، لكن أ ليس إسمها ليسا كولنز؟ ألا يفترض بها أن توقع بحرفي: L.C ؟ إذن ماذا عنت بحرف: A؟ هل لها إسم آخر لا يعرفه؟! يا لها من امرأة مغلفة بالأسرار!