+
وجه قبضة إلى الجدار حيث حاصرها بجسده، فأغمضت عينيه مجفلة، و سمعته يزمجر ثانيةً:
+
“تسمين تواجدكِ بمفردكِ مع ذلك المنحرف الماجن أمرًا بسيطًا؟ هل أنتِ بعقل أم برأس فارغة لتعرضي نفسكِ للخطر مرتين في اليوم نفسه، تنزلين إلى طابق قديم قد تحبسين داخله، ثم تزورين زير نساء حقير في منزله دون أن تكوني في حماية أحد؟!”.
30
امتلكت الشجاعة لتتمتم متحاشية النظر إليه:
+
“فعلتُ هذا من أجل التوقيع!”.
+
“عظيم! و ماذا دفعتِ ثمنًا له؟”.
10
غاص قلبها إلى أعماق باردة و هي تواجه عينيها بنظرات مصعوقة و تسأله:
+
“ماذا تعني؟”.
+
“أنا الذي يسأل هنا، بما أنكِ سكرتيرتي فيحق لي معرفة كيف كانت قدراتكِ الخارقة في الإقناع؟ إلى أين وصلت الأمر، هل كان الثمن جسديًّا كما أتوقع؟”.
25
صرخت ليسا بحدة لم تبدها أمام مديرها من قبل، و بعينين محمرتين قالت:
+
“كفى راينر غرانت، لن أسمح لكَ بإهانتي لمجرد أنني سكرتيرتك، يبدو أنني حاولت أن أكون موظفة متفانية من أجل رئيس لا يستحق!”.
9
لم تفاجئن كلماتها و نبرتها بقدر ما أثر به نطقها لإسمه الأول بدل سيدي التي لا تفارق لسانها، رمت في وجهه الورقة التي تتناول البند الذي أنقذ مشروعة، ثم أضافت باذلة قصارى جهدها كي لا تبكي: