“سكرتيرتي؟!”.
+
“أجل، يا لها من موظفة كفوءة، زارتني البارحة، و وضحت لي بعض الأمور التي كنتُ غافلاً عنها، لذا أنا ممتنٌ جدا لشركة غرانت العظمى على وجود موظفين من طينتها!”.
+
راينر كان يكره الأسرار، لكن ليسا وحدها التي جعلته يُفكر للمرة الأولى أن بعض الأسرار قد تكون جنة آسرة… و قد تكون جحيمًا أيضا!
4
بعدما تم التوقيع بنجاح و غادر السيد ٱوبرال المبنى، إنصرفت فيكتوريا أيضا نحو مكتبها، و لم يبقَ في غرفة الإجتماعات سوى رئيس عابس، و سكرتيرة تقاوم مرتعشة كمسجون ينتظر لحظة النطق بإعدامه!
+
جمعت أوراقها مقررة ألا تبقى هناك منتظرة محاكمة بلا أجل، لكن راينر سدَّ عليها المنفذ الوحيد للخروج، و حاصرها بنظرات متوحشة قائلاً:
+
“إلى أين آنسة كولنز؟!”.
+
إبتلعت ريقها و حاولت أن تجيب بهدوء:
+
“إلى العمل الذي لم يُنجز بعد!”.
+
“اللعنة على كل ذلك!”.
+
صرخ و هو يركل أحد المقاعد فأخذته عجلاته بعيدًا، تراجعت ليسا مرتعشة من تغير ملامحه و نبرته التي إخشوشنت فجأة، و سمعته يضيف بينما يخطو نحوها ببطء لا يشبه تسارع نيران الغضب في عينيه:
8
“لماذا فعلتِ ذلك؟”.
+
“إسمع، سيدي، أتفهم غضبكَ، كان عليَّ إخطارُكَ قبل ذهابي إلى هناك، لكنني فكرت في أني قادرة على تولي هذا الأمر البسيط بنفسي!”.