+
«هل أُشاهد فيلمًا الليلة؟ أم أقرأ رواية؟ لقد أنجزت كل شيء في العمل اليوم و لن…».
2
جرس الباب الذي رن فجأة، قطع حبل أفكارها، انتفضت واقفة، و هرعت نحو الرواق. و في طريقها مرّت أمام المرآة الكبيرة المثبتة على الجدار… و تجمدت!
+
نظرت إلى نفسها، وجهها الحقيقي مكشوف،
لا عدسات، لا نظارات، لا قناع، و لا أي شيء يستر حقيقتها!
+
رنّ الجرس مرة ثانية، اقتربت بحذر، نظرت عبر العين السحرية، و آنذاك اتسعت عيناها ذاهلة، مصعوقة، و موشكة على الإغماء، إنه… إنه… رئيسها… راينر غرانت! يقف أمام باب منزلها، و يبدو أنه قادم من الشركة، إذ لا يزال ببدلته البيضاء التي إرتداها هذا الصباح!
19
الساعة الجدارية خلفها تشير إلى السابعة وربع، لا يمكنها الادعاء بأنها نائمة، و لا بالخروج… لقد أخبرته بنفسها في بحر الأسبوع الفارط أنها لا تفعل شيئًا في الأمسيات، مفضلة الراحة بين أحضان البيت بسبب العمل المتراكم!
+
لذا… لما من مهرب! بدأ عقلها يعمل بسرعة:
+
«يجب أن أضع شيئًا يخفي وجهي!».
+
ركضت نحو المطبخ، فتحت البراد، ثم ابتسمت بفكرة جنونية. أحضرت علبة مربى التين الطازج – الغني بالفيتامينات، مستخدمة أغلب أصابعها… مضت توزع طبقة سميكة على خديها و أنفها و جبينها، لتبدو كقناع تجميلي طبيعي، ثم وضعت العدسات، و فتحت الباب بخجل!