8
𓇼
+
في وقت لاحق من اليوم، دخلت فيكتوريا مكتب راينر دون استئذان، كما اعتادت أن تفعل مؤخرًا. وجدت الرئيس و سكرتيرته يدرسان معا جملة الإصلاحات التي ستطرأ على الأرض قبل إستثمارها في المشروع! نظرت إلى ثياب ليسا الرمادية البسيطة، نظاراتها العريضة، و شعرها الذهبي المسدل بعشوائية فوضوية حول كتفيها! ثم ابتسمت بسخرية، و علقت:
2
“أ تعرفين آنسة كولنز؟ كنت أفكر… من الجميل أن تكوني متفانية في التركيز على عملك؛ لأنكِ… ببساطة، لا تملكين مقومات تُلفت أحدًا”.
7
رفعت ليـسا نظرها بهدوء، في حين تابعت فيكتوريا، و صوتها يتهادى برقة مزيفة كالسُّم المعسول:
+
“هذه النظارات القبيحة، و مجموعة الثياب التي تبدو و كأنكِ استعرتها من راهبة عابرة… لن تشجع أي موظف على تناول قهوة حتى معكِ، أعتقد أن الرجال هنا يستلطفونكِ من باب الشفقة، لا الإعجاب، لذا أنصحكِ بألا تتوهمي شيئًا في المستقبل!”.
12
صمتت ليـسا للحظة، و في الوقت الذي إشتعلت عينا راينر رفضًا لما يسمعه من إهانات حاسدة، أغلقت ليسا دفترها بهدوء و علقت ببرود لم تعرف هي نفسها من أين إستحضرته:
+
“أنا هنا لأعمل يا آنسة هادلي، و لا أسعى للفت نظر أي رجل مهما كان مركزه، أترك هذه الأمور للنساء… المتفرغات أكثر!”.