+
كادت تبتسم غبطة، لكنها لم تفعل، تراجع راينر خطوة للخلف، موقنا أن الوقت تأخر، ثم قال ممازحًا:
+
“طابت ليلتكِ ليسا… و أظن أن البيجاما الزهرية تناسبك كثيرًا!”.
12
أغلقت ليسا الباب و فمها لا يزال متسعًا من فرط الدهشة، إنها لا تصدق كيف يقلب القدر الصفحات بهذه السرعة، بالأمس فقط كانت تنظر إليه عبر زجاج المكتب كعبء، و الليلة تراه على عتبة بابها كإعتذار بإسم القدر، و ترى الدعوة التي وجهها لها بكل لطف و نُبل… كرحمة إلهية إستحقتها بعد كل هذا العذاب الذي عاشته!
+
إحتضنت سموكي و هي تدور و ترقص، ثم إفجرت ضاحكة حين بدأت القطة تلعق المربى من على وجهها، فصاحت باستياء يمازجه الضحك:
+
“لا تفعلي هذا أيتها المقرفة! هذا وجهي و ليس صحنكِ سموكي!”.
2
تنفست الصعداء حين صعدت إلى غرفتها و إغتسلت، رغم إستمرار مخاوفها من نهاية كذبتها، لكنها كانت كفراشة ذهبية حذلى تتحرر أجنحتها أخيرا، مضى وقت طويل لم تشعر بسعادة مماثلة، و لم يفر النوم من جفونها بهذه الطريقة! يبدو أنها لن تستطيع النوم الليلة، و لن تستطيع أيضا محو راينر و إبتسامته و قبلته من أفكارها!
3