+
“لستُ من النوع الذي يرسخُ في الذاكرة سيدي!”.
1
كأنها قالت له بكلمات ٱخرى… ألا ترى أي نوع من النساء أنا؟
+
“أراك غدا سيد غرانت!”.
+
سارعت بعد ذلك الوداع القصير خارج المبنى، و دون أن تنظر خلفها، سارت متعثرة نحو مركن سيارات الشركة، و صعدت إلى متن سيارتها متنفسة بعمق، أدارت المفتاح مرة و إثنتين، و ثلاث، و لعنت حظها العثِر!
+
“تبا لكِ! ليس الآن!”.
5
كان راينر على وشك مغادرة المركن، حين إلتقطت أذناه زمجرة مركبة قريبة تأبى أن تتحرك من مكانها، و بخطوات رشيقة، دنا منها، و إنحنى بالقرب من نافذتها مخاطبًا:
+
“لا تبدو مستعدة لطاعة أوامركِ، دعيها هنا و توجهي نحو الشيفروليه الرمادية المركونة في أول صف هناك!”.
18
نظرت ليسا إلى سيارته الفخمة، ثم كررت المحاولة و هي تردف من بين أسنان مشدودة:
+
“لا تزعج نفسك سيد غرانت! أنا معتادة على تمرد سيارتي، و أعرف كيف أتولى كل شيء بمفردي!”.
+
“إيصالكِ لن يزعجني، بل سيضمن لي عدم تأخر سكرتيرتي غدا في الإلتحاق بالشركة! نفذي ما قلتُه دون إحتجاج!”.
2
وجدت نفسها مضطرة لعدم إغضابه، لا تريد خسارة الوظيفة بعدما كل العناء الذي كابدته لتفوز بها، و لا تريده أيضا أن يقترب من عالمها، و يعرف عنها تفاصيلاً أبعد مما وجده في سيرتها كسكرتيرة غامضة!