+
“أخشى أنني لا أفهم سؤالك سيدي!”.
+
تأمل وجهها المغطى جزئيًا بالنظارات، و ملامحها المتوارية خلف حذرها الصارخ، ثم فسَّر مقصده بفضول:
+
“أقول من الذي درّبك لتكوني مجهولة إلى هذا الحد؟”.
6
عيناه الرماديتان كانتا تنشبان مخالبًا فضية في ملامحها كما لو كانتا تحاولان تمزيق قناعها الطبقيّ، بل اختراق جلدها نفسه!
+
ردَّت مصطنعة البرود:
+
“أنا فقط… لا أحب لفت الانتباه”.
+
رفع حاجبه غير مقتنع بجوابها، و قال ملاحظًا أن الضوء يتنقل من زر لآخر، و لم يبقَ الكثير ليبلغا الطابق الأرضي:
+
“أنت لا تحاولين تجنب الانتباه، آنسة كولنز…
أنتِ تختبئين!”.
7
اختنق نفسها في صدرها، لكنها لم ترد، هذا الرجل سيصل لحقيقتها إن إستمر هكذا! نظرت إليه مباشرة و مطولاً لأول مرة، حينها، حدث شيء غريب،
لمعت عيناه فجأة، ليس بالدهشة، بل بنوعٍ غريب من الشك، و همس:
+
“كأنني رأيتُكِ من قبل… في مكان ما!”.
17
شهقت ليسا بأعماقها، و فقدت السيطرة على برودها للحظة عابرة، لكنها سرعان ما تجالدت مؤكدة لنفسها أن راينر يخلط بينها و بين شقراء ٱخرى حتما، فهي لا تذكر أنها سبق و قابلته، لا خلال عملها مع لورانس، و لا قبل ذلك حتى، أجلت حنجرتها حين إنفتح باب المصعد، و تمتمت: