+
“أ ليس لديكِ منزلٌ تعودين إليه آنسة كولنز؟!”.
6
أجابته دون أن تنظر مباشرة إليه:
+
“لدي واحدٌ يا سيدي، لكنني أفضل العودة إليه خالية من الأعباء!”.
+
نظرت عميقًا داخل عينيه للحظات فقط تضيف:
+
“لا ٱحب تحويل مهام المكتب إلى مهام منزلية!”.
+
تردد صوته الجاف مجددًا:
+
“لكن دوام اليوم إنتهى!”.
+
إعتدل في وقفته ملقيًا كلمات إضافية قبل أن يبتعد:
+
“و معه تنتهي كل المهام، غدا في وسعكِ المتابعة، غادري قبل حلول الظلام! لا أريدكِ منهارة في اليوم التالي!”.
3
راقبته يلجُ مكتبه عبر الباب المشترك، و يلتقط هاتفه و سترته ليغادر هو الآخر، فجمعت أغراضها داخل حقيبتها، و أسرعت نحو المصعد، أملت أن يغلق الباب قبل وصوله لينتظر عودة العربة فارغة، أو يستخدم الدرج، لكنه وصل قبل ذلك، و اضطرت إلى مشاركته رحلة النزول إلى الطابق الأرضي في جو مشحون بالصمت و التوتر!
+
كان الصمت طويلاً، و الرحلة أطول، لم تكن تشاء النظر نحوه لأنها ليست متأكدة ما إذا كان قناعها لا يزال بحال جيدة، إنها تتعرق بشدة، و هذا سيء للجلد الإصطناعي! و تمدد الصمت الخانق، حتى قال راينر بشكل عرضي لم تتوقعه:
+
“من الذي درَّبكِ؟!”.
+
تمتمت مستفهمة و هي ترى الرعب يكبر في عينيها المنعكستين على أحد جدران المصعد اللامعة: