+
لكنها لم تكن تعرف بعد، أن راينر غرانت لا يُهزم بالعمل وحده، بل بالدهاء، و الحيطة!
+
𓇼
10
كانت الساعة تُقارب السادسة مساءً حين بدأت الشركة تُفرغ من صخبها المعتاد، و انسحب الموظفون واحدًا تلو الآخر، تاركين خلفهم هدوءًا ثقيلاً.
+
أما ليسا، فقد بقيت في مكتبها الصغير تُنظّم جدول الاجتماعات متجاهلة الألم الذي بدأ يدبُّ في عمودها الفقري. كانت تعرف أن الرئيس خرج منذ ساعة تقريبًا، لذا إفترضت أنه غادر المبنى مثل الكل!
+
فجأة، سمعت خطوات حذاء ثقيل تقترب… نظرت بسرعة إلى بابها تتساءل ما إذا كان ديريك أو براد. لكنها إندهشت حين رأت راينر يلجُ مكتبها و يدنو مركزًا بصره على وجهها تحديدًا، طأطأت رأسها تخشى أن يلاحظ شيئًا يقوده لحقيقتها، و تلهت بمتابعة العمل على آخر سطرين من الجدول!
1
شعرت أن عضلة ما تهربُ من صدرها حين إتكأ بقبضتيه على سطح طاولتها و إنحنى باتجاهها، لعله قلبها! جاهدت لتمنع يديها من الإرتجاف أمامه، تمنت لو أنها أبقت النافذة مفتوحة، أو لو أنها شغلت التكييف، لما كانت قد أحسَّت بتلك الحرارة الحارقة التي لسعت وجهها إثر أنفاسه القريبة.
7
أبقت رأسها منخفضًا و يديها مشغولتين بالنقر على الحاسوب بينما تسمع سؤاله المتهكم: