+
“تدهشينني حقا آنسة كولنز، عدتِ قبل إنقضاء الدقائق العشر!”.
1
أحجمت عن التعليق و جلست أمامه جاهزة لتدوين ملاحظاته، كانت عباراته التي يمليها مقتضبة كما تفضل، و كان صوته سلسًا يتدفق دون تلكأ، إلا أنه إتسم بسرعة رهيبة جعلت قلمها يركض متلعثمًا فوق الورق لمواكبته. أيقنت بعد قليل و هي تلهث و تشعر بوخز في قبضتها أن راينر يختبر مهارتها في الإختزال بطريقة قاسية، يفعل ذلك متعمدًا دفعها إلى الإستسلام، لكن ليسا برهنت أنها ليس سهلة الكسر، في ظرف قياسي إستطاعت تدوين كافة الملاحظات، و حين عجز عن إيجاد خطأ واحد في إختزالها العبقري، صرفها مع مهام جديدة تبقيها مشغولة حتى المساء!
7
ليخاطب نفسه بعد خروجها:
+
«إن بقيت هذه المرأة لأكثر من أسبوع، فربما أخيرًا وجدت من تستحق تسميتها سكرتيرة غرانت المثالية!».
9
في زاوية المكتب المجاور، جلست ليسا مستجمعة أفكارها، تنفست بعمق، قبل أن تفتح حاسوبها المحمول وتبدأ بتنظيم ملفات جدول اجتماعات الغد كما أمر الرئيس، محاولة قدر المستطاع تجنب النظر إليه عبر الزجاج الفاصل بين المكتبين!
+
عند الساعة الثانية عشر و نصف خرجت لتناول وجبة خفيفة كسائر الموظفين، و سرعان ما عادت ركضًا إلى مكتبها لإستئناف العمل، مصممة على رسم صورة مشرفة لها في برج غرانت العظيم، و الإنتصار على شكوك رئيسها حيال جدارتها بالمنصب!