+
“هل راجعتِ عمل الآنسة دوفريل؟”.
+
أدركت أنه يقصد السكرتيرة السابقة، فأجابت:
+
“أنا على وشكِ إنهاء آخر صفحة سيدي!”.
+
علق مندهشًا من نشاطها:
+
“يبدو أنكِ لا تدخرين جهدًا آنسة كولنز!”.
+
“كل ما في الأمر أنني أستثمر في وقتي سيدي!”.
+
قرأ من إجابتها أنها لم تفارق مكتبها منذ الصباح، فسمح لها بالحصول على قهوة على أن تعود إلى مكتبه في ظرف عشر دقائق لا أكثر لتدون ملاحظاته حول خطة الإستثمار خلال هذا الصيف!
+
توقع منها شكرًا حارًّا، أو شبح إبتسامة على الأقل، لكنها إنصرفت بعد إيماءة مطيعة لا غير، ما هذه المرأة؟ وجهها منفر، ردودها بلا حياة، تتصرف كالآليين، لكنه لا يتوقف عن النظر إليها و تحليلها، إنه لا يملك القدرة حتى على طردها من رأسه!
8
أنفقت ليسا دقيقتين في الخروج من مكتب و الرئيس و إجتياز الرواق الطويل وصولاً إلى المطبخ الصغير المخصص لموظفي ذلك الطابق، ثم ضاعت منها ثلاث دقائق ٱخرى في إعداد قهوة الموكا التي تفضلها، و إضطرت إلى شربها على وقوف دفعة واحدة، لئلاً تصل متأخرة خلال عودتها إلى مكتب رب عملها!
+
طرقت عند الدقيقة التاسعة بابه، ثم دلفت و معها دفتر الإختزال و قلم. رفع رأسه عن العمل الذي ينجزه على حاسوبه، و علق متفقدًا ساعة يده: