+
«غير معقول! داخل تلك القلادة… وجهي الحقيقي!».
12
اندفعت بجنون نحو الباب لتفتحه، وفي تلك اللحظة، كان راينر قد أفاق من ذهوله و عاد إلى سيارته، لكن بصره التقط شيئًا يلمع على الرصيف. انحنى، و التقط القلادة بين أصابعه، وكاد يفتحها ليرى محتواها، حين داهمه ظلّها!
+
ركضت ليسا نحوه بخطى متوترة، وخطفت القلادة من يده بسرعة و هي تعلن:
+
“هذه لي!”
1
توقف لحظة، مستغربًا انفعالها المفاجئ، و علق بنبرة هادئة:
+
“توقعت قبل أن أفتحها! هل تضعين داخلها صورة لكِ، أم لشخص مهم؟!”.
6
بدت مرتبكة، مشوشة النظرات، أخفت أماراتها المضطربة، و حتى لا يجعل الحديث بشأن القلادة أطول، أردفت بسرعة:
+
“آسفة! سيد غرانت… أنا مرهقة، وينتظرني يوم آخر من العمل اللامتناهي! أريد أن أرتاح الآن”.
+
تراجعت بخطوتين لا تمنحه فرصة للتعقيب، وأغلقت الباب في وجهه، و لم يهدأ قلبها حتى سمعت أزيز محرك سيارته يبتعد. أسندت ظهرها إلى الخشب البارد، و انزلقت ببطء حتى تهالكت على الأرض، و في اللحظة التي بدأت فيها دموعها تتساقط، تركت سموكي أريكة غرفة الجلوس التي كانت تتكور فوق ذراعها، و راحت تتمطّى بنعومة، قبل أن تزحف إلى ليـسا وتتمسّح بها، تربت على ذراعها بذيلها الناعم!