في اليوم التالي، وصلت ليسا إلى مقر الشركة قبل الموعد بعشر دقائق، جلست بهدوء في المكتب المخصص لها، لا يفصل بينه و بين مكتب الرئيس سوى جدار زجاجي يشف كل شيء! تراقب الموظفين يدخلون ويخرجون، معظمهم يرمقها بنظرة خاطفة ثم يُعرض عنها.
تمامًا كما أرادت.
+
في تمام الساعة الحادية عشر ظهر ديريك فجأة، بكوب قهوة في يده وابتسامة لا يمكن تصنيفها:
+
“مذهل! حضرتِ باكرًا، و ها أنتِ لا ترفعين رأسكِ عن العمل!”.
+
“لستُ هنا سوى للعمل سيد كول!”.
+
ردّت ببساطة، فأردف عارضًا عليها القهوة:
+
“نادني ديريك و حسب!”.
+
كانت بحاجة حقا لبعض القهوة القوية كي تتابع مراجعة دفتر الإختزال الذي تركته السكرتيرة السابقة فوضويا و ناقصًا! ثم تقوم بنقله بشكل أوضح و أسهل لحاسوبها! على أنها رفضت عرض ديريك اللطيف، و قررت أن تتجه بنفسها إلى مطبخ ذلك الطابق الصغير، و تعد قهوتها بنفسها، لكن ليس الآن، ستنتظر حتى يأخذ راينر إستراحة الغداء!
+
لاحظت أن ديريك لا يزال في مكتبها، فسألت بحيرة:
+
“هل هناك ما تودُّ قوله سيد كول؟!”.
+
إستغرب تمسكها بالرسميات، و أجاب بفضول:
+
“إطلاقا، ينتابني الشوق فقط لأعرف كيف إجتزتِ إختبار القبول في اليوم الماضي؟! لا تسيئي الفهم، لكن أنتِ مختلفة جدا عن سابقاتك، في العادة تشبه سكرتيرات الرئيس عارضات الأزياء!”.