4
عيناها لمعتا برضى و هي تغلق بوابة المبنى من الداخل و تمنح للحارس الوحيد الذي ظل إحازة كبقية الموظفين، ثم نظرت إلى المفتاح الذي أدرجته في حقيبتها الجلدية الأنيقة، قبل أن تخرجه مجددًا وتديره ببطء بين أصابعها الناعمة، كما يدير صيّاد سكينًا بعد إسقاط فريسته!
+
تمتمت بسخرية و هي تستدير نحو سيارتها الفاخرة:
+
«ليكن درسًا لها، تلك المتصنعة الصغيرة… سيعيدها البقاء بين أكوام الغبار و السجلات القديمة إلى حجمها الحقيقي!».
+
إمتطت السيارة، شغّلت المحرك، و ألقت نظرة أخيرة على مبنى الشركة ضاحكة لنفسها:
+
«لن تنسي هذه العطلة أبدًا، آنسة كولنز!».
6
ثم انطلقت تاركة خلف صدى يتكرر، مخفية خلف رحيلها ضغينة أُنثى أنهكها الرفض، و عاصفة هوجاء قادمة، فهي لا تدري أنها حبست مع ليسا عن غير قصد الرجل الوحيد الذي تسعى إليه و تخشاه… راينر غرانت!
1