3
“أخرجني من هنا! هل هذا مضحك؟ سيد غرانت! توقف عن معاقبتي بهذا الشكل! افتح الباب فورًا! أنا لا ٱطيق الأماكن المغلقة!”.
3
توقفت عن ذلك حين صعقها صوت بارد يتردد خلفها:
+
“للأسف آنسة كولنز، لا أستطيع فعل شيء لأنني محبوس أيضًا!”.
9
التفتت مخطوفة اللون، فوجدته يقف في الظل، عاقدًا ذراعيه، و ملامحه لا تزال غارقة في برود لا متناهٍ! قبل أن يتابع بنبرة مستفزة:
+
“الصراخ في مكان كهذا… مزعج!”.
+
“أنا… كنتُ… أظنُّ أنكَ… تعاقبني!”.
+
رفع حاجبًا واحدًا، و علق:
+
“تظنين دائما، أ ليس كذلك؟”.
1
أحست أن أنفاسها تنساب منها، أدركت برعب الآن أن الباب أُغلق عليهما معًا… وأن لا مهرب من هذه المواجهة، ليس هذا فقط، لقد تركت حقيبتها في المكتب، و داخلها الهاتف… و بخاخ الربو!
+
بدأت الأنفاس تضيق أكثر، و بدأت تتعرق و تضطرب بشكل ملحوظ، ضيق راينر عينيه دون أن يتحرك من مكانه، فيما إنزلقت ليسا نحو الأرضية لاهثة!
+
“ما هذا الآن؟!”.
+
خمن راينر أنها تبحث عن أي خيط للتشبث به و الهروب من لسانه القاسي، لعلها تدعي الإغماء، لكنه حالما دقق النظر فيها، و لاحق إهتزازات صدرها العنيفة، و شهقاتها المتواصلة، أيفن أن ذلك لا يشبه أي إغماء عادي!
2
في الطابق الأرضي، انفتحت أبواب المصعد ببطء، وخرجت منه فيكتوريا بخطى رشيقة وصوت كعبَيْها يرنّ على الأرضية اللامعة، وضعت نظاراتها الشمسية مخفية مكر عينيها، و الابتسامة المرسومة على شفتيها تشي بانتصار لذيذ كانت تنتظره طويلاً!