6
بينما كانت تفضل تسميته في سرها: «العمل العقابي!».
1
كانت تنفذ بلا اعتراض، تكاد تنهار، لكنها لا تستسلم، فقط لأنه هو، فقط لأنها تعرف أن خلف هذا القناع الجليدي، هناك رجل جُرِح أكثر مما غضب!
2
𓇼
+
في نهاية الأسبوع الثالث، دخلت ليسا حديقتها الصغيرة عائدة من العمل، لتجد شابة مألوفة تقف عند الباب، تحمل ابتسامة واسعة، و أذرعًا مفتوحة:
+
“مفاجأة!”.
+
صرخت ليـسا بفرحة عارمة:
+
“ديان!”.
+
كانت ديان فليبر – صديقتها من أيام الثانوية – امرأة نابضة بالحياة، قصيرة القامة، ذات عينين واسعتين و شعر أسود قصير فوضوي، و ابتسامة لا تهدأ.
+
أخبرتها أنها في بروكلين من أجل أداء تجربة غنائية لفيلم يُصوَّر محليًا، و أنها اختارت أن تقيم معها أسبوعًا كاملًا، لأنها لا تحبذ أجواء الفنادق، و تبحث عن صديقة مشجعة تؤنسها و تتمنى لها الحظ!
+
تناولتا العشاء، ثم المرطبات، و بعدها رغبت ديان في الدردشة مع قهوة. في البداية، حاولت ليـسا أن تبدو طبيعية، تبادر بالضحك، تعد القهوة، و تتحدث عن أشياء تافهة؛ لكن عينا ديان كانتا ترصدان كل ومضة شحوب، و كل لحظة شرود تعبر وجهها، و إثر إلحاح صغير منها لمعرفة ما يعتمل داخل قلب صديقتها، انفجرت ليـسا مفضية ما بجعبتها!