+
“يا للمسكينة، هل تألمتِ كثيرًا أثناء الجراحة التجميلية التي أجريتِها؟ في مطلق الأحوال! أصبحتِ في عداد الجميلات، لكنكِ لا زلتِ تحتلين المركز الأخير في طابور الموضة!”.
6
أمسكت ليسا أنفاسها غير مصدقة هوس تلك المرأة المرضي بالنيل من ثقتها، و رغم أنها كانت في عجلة من أمرها، لكنها لم تستطع منع نفسها من توقيع رد فعال ككل مرة:
+
“لا أكترث لطوابير من هذا النوع، لأنني لستُ تلك تستغل جسدها في سباق جمال سخيف، لكن يبدو أنكِ بارعة في هذه الأمور، و بما أن لدي عمل يشغلني، تستطيعين المحاضرة مع بقية الموظفات اللاهيات حول طابور الموضة!”.
+
وجدت ليسا راينر في مكتبه، لكنه أثبت ذلك الصباح أنه يمكن أن يتحول لرجل قابل للكره، لا ابتسامة، لا نظرة، لا حتى إستراحة! فقط أوامر متلاحقة، جافة، ومرهقة.
3
كان يملي عليها المهام بسرعة مرعبة، نبرته خالية من أي اهتمام بشري، و كأنها مجرد آلة تترجم التعليمات. كل ما بينهما من دفء، من نظرات، من مساحات رمادية… تحوّل إلى جليد صلد.
+
مر أسبوع، ثم آخر، ثم ثالث… و ليسا تحرث المكتب بقدميها تنفيذا لتعليماته! و طوال هذه المدة، أبقاها راينر بعد الدوام كل ليلة تقريبًا تحت مبرر “العمل الإضافي”.