5
فغر فم ليسا للحظة، و أردفت متلعثمة:
+
“و لكن، أنا إعتقدتُ… أقصد… ظننت أنني… طُرِدتُ!”.
+
“ظننتِ؟ هل أعلمتك الإدارة بذلك؟ هل تلقيتِ فصلاً صريحًا مني؟!”.
+
«كلا، و لكن…!”.
+
قاطعها ببرود:
+
“لا تفترضي آنسة كولنز!”.
+
شدَّد عمدًا على نطق حروف كنيتها المزيفة، و تابع بلهجة قاسية:
+
“تأخركِ غير مبرر، و سيُخصم من راتبك، و لا تحاولي اللعب بورقة الاستقالة، أنتِ مقيّدة بعقد صارم ووقعّتِ عليه طوعًا!”.
2
“…مفهوم، سيدي!”.
+
أغلق الخط قبل أن تنطق بشيء آخر، رفعت الهاتف عن أذنها كما لو أنها ترفع صفعة مؤلمة، ثم زفرت تنهيدة طويلة و تحركت بسرعة لتبدّل ملابسها، لن تهرب هذه المرة… ستواجه!
1
كانت الساعة العاشرة و النصف حين دخلت امرأة عشرينية فاتنة الشركة بخطوات مترددة، وجدت أعين الزملاء عليها، بعضهم يشهق من شدة جمال هذا الوجه المتناسق، و بعضهم يتهامس ما الذي حدث ختى تحولت سكرتيرة الرئيس من امرأة مشعثة ترتدي أي شيء في دولابها إلى فاتنة حرفيا؟ أما فيكتوريا، فقد زمت شفتيها غيظا، و رفعت حاجبيها بذهول حاد، و لو لم تقسم أن هذه نفسها ثياب القبيحة ليسا، لصدقت أنها سكرتيرة جديدة أتت مكانها! و بينما كانت ليسا تمر بمحاذاتها سمعتها تهمس بغل مكبوت: