4
الرئيس يريد من فيكتوريا هادلي البحث عن أرض ٱخرى لتنفيذ مشروع الإستثمار، لكن برأيها من الصعب تحقيق ذلك في وقت ضيق، فريق غرانت بحاجة لثغرة قوية، و هنا يبرز دور خبرتها كسكرتيرة!
+
إنتزع راينر رأسه من الأوراق التي يدرسها، حين أحسَّ بصداع طفيف يهاجم صدغيه، سحب نفسًا طويلاً مرجعًا ظهره المنهكَ إلى دعامة المقعد الوثير، و حين إتجه بصره إلى حيث يفترض أن تكون ليسا جالسة، تسمر بمكانه مدركًا أن مقعدها شاغر، ثم تذكر أنها طلبت إذن الخروج قبل قليل، لكن إن كانت حقا تنوي مغادرة المبنى، فلماذا لم تحمل حقيبتها و حاسوبها؟!
+
رفع السماعة متصلاً بموظفة الإستقبال:
+
“نعم، سيد غرانت!”.
+
“هل غادرت ليسا كولنز المبنى؟!”.
+
“كلا سيد غرانت، الآنسة كولنز قصدت قسم الأرشيف في الطابق السفلي!”.
+
لم ينتظر راينر أن تضيف موظفة الإستقبال كلمة ٱخرى، صفق السماعة بحدة، و هبَّ من مقعده مخاطبًا نفسه بغضب:
+
“ماذا يوجد في عقل تلك المرأة لتتجاهل تحذيري؟ كأنني لم أمنعها من النزول بمفردها إلى ذلك الطابق!”.
4
كان نظام أقفال الأبواب معطلاً بالفعل، لذا وضعت كرسيا أمام باب قسم العقود، حتى لا تُحبس هناك، و إتجهت رأسًا إلى الخزانة التي ذكرها راينر، رفعت رأسها ناظرة نحو الدرج العلوي الذي يحمل كل العقود المصنفة ضمن الحرف (o)، اكنها لاحظت إرتفاع الخزانة مقارنة بطولها، والدرج الذي تحتاجه عالق في الرف الأعلى!