+
“أوه… بالطبع!”.
+
أخذت بعد ذلك تحدّق في ليـسا من رأسها حتى أخمص قدميها، منتقدة بصمت كل تفاصيلها، قبل أن تستطرد في لهجة لئيمة:
+
“غريب… لا تشبه النمط المعتاد، راينر”.
3
“و لماذا سيكون لي نمط معين في السكرتيرات؟ المطلوب دائما هو امرأة جادة، قوية الذاكرة، و صبورة!”.
3
ابتسمت ليـسا بأعماقها، لمعرفتها أن هذين المتحدثين بثقة عنها، لا يعرفان شيئًا عن نمطها الحقيقي، و لن يعرفا! لأنهما قد يفقدا الوعي لو حدث و إكتشفا أن خلف تلك الهيئة القبيحة تختبئ امرأة أقل ما يقال عنها أنها جميلة!
+
لكنها تصرفت بحذر، و لم تُظهر أفكارها الخاصة حتى عبر نظراتها! حتى و هي في مرمى بصر فيكتوريا هادلي الحذقة، كانت ليسا كقطعة فولاذ ترتدُّ جميع النظرات الممحصة خائبة!
+
أما راينر، فقد قال ببرود قاتل:
+
“إذا فرغتِ من ثقب سكرتيرتي بنظراتك، فسننطلق في مناقشة مخططنا الإستثماري لهذا الصيف!”.
16
ضحكت فيكتوريا كاتمة مرارتها، و هزت رأسها برضى قائلة:
+
“حسنًا، دعنا نبدأ!”.
+
𓇼
+
قبل نهاية الدوام، كانت ليـسا قد أنهت مهامها لذلك اليوم، و راينر ليس في حاجة لخدماتها، لذا طلبت إذنًا للخروج، و لدهشتها وافق الرئيس دون النظر إليها.
+
أيقنت و هي تغادر مكتبه أنه متضايق من تصرف ٱوبرال، إلى حد عدم تعليقه حول ذهابها من عدمه. لكن ليسا لم تكن تخطط لمغادرة الشركة قبل أن تلقي نظرة على قسم الأرشيف، لعلها ستجد هناك ما يمكنها المساعدة به!