+
لاحظت صمته المطبق، و آثرت أن تتلاشى من أمامه لبعض الوقت، لكنها كانت شديدة الإهتمام بمسألة تلك الأرض و مشروع ستارلايت، لذا تمتمت بحذر:
+
“سيد غرانت، هل تمانع إن ألقيتُ نظرة على عقد الوساطة بينك و بين أصحاب أرض ٱوبرال الأصلية؟!”.
+
“كلا، لكن فيمَ سينفع هذا الآن؟!”.
+
“سيدي، أنا سكرتيرة، و وظيفتي المراجعة و التدقيق!”.
+
زفر بضيق معتقدًا أنها من النوع الذي قد يشنق نفسه إن لم يجد ما يشغله، حتى إ عنى هذا أن تنشغل بالتنقيب في غرفة يغشاها الغبار!
+
“ستجدين نسخة من العقد في قسم الأرشيف السفلي، في خزانة الحروف الأربع: (o,p,q,r) الدرج العلوي!”.
4
إستقام ليحظى بإستراحة الغداء مضيفًا:
+
“لكن لا تنزلي إلى ذلك الطابق بمفردك، بوابة القسم تعاني من أعطال شائعة، و قد تُحبسين هناك دون أن يتمكن أحد من الإهتداء إلى صراخك!”.
6
على مدار اليوم، لاحظت ليـسا أن عيون الموظفين تابعتها دون غيرها، ليس بإعجاب، بل بريبة. بعضهم يتهامس في زوايا المكاتب لمءا كانت تسأل فجأة عن الطابق السفلي الفارغ، و بعضهم كان يُطيل النظر إليها دون سبب واضح، كأنهم يحاولون اكتشاف ما يخبئه مظهرها المُطفأ!
+
و في المساء، حدث ما لم تكن تتوقعه، كانت تجري بحثًا عبر الإنترنت عن معالم أرض ٱوبرال و مزاياها، حين دخلت امرأة أنيقة مكتب راينر، تحمل داخل عينيها ثقة مبالغًا فيها!