+
“الإنضباط ليس مجرد مهارة في أداء العمل سيدي، إنه ٱسلوب حياة، و قد ٱصاب بالجنون إن إختل نظام حياتي الذي رسمته لنفسي!”.
+
شعر أنها ليست آلة مبرمجة على العمل كما تحب أن توهم الجميع، لهذه المرأة حياة، حياة بعيدة عن متناول عينيه، حياة يود لو يكتشف أبعادها! أدرك راينر مذ رأى حديقة منزلها المُعتنى بها بدقة أنها تمتلك نظاما خاصا، و لمسة فنية راقية، تجيد تنسيق الألوان، و تعرف ماذا تنتقي لمنزلها، أي الزهور تزرع، و أي طلاء يجب أن يغطي الجدران لتكون خلفية ناصعة تبرز جمال الحديقة أكثر، إذن كيف يعقل لامرأة بكل هذا الحس الفني أن تعجز عن إنتقاء ثياب أفضل من العشوائيات التي ترتديها!
9
لا ريب أنها تتعمد ذلك، و لن يطول الأمر حتى يكتشف السبب. نظرت إليه بتساؤل، فعقب أخيرًا:
4
“لكن المرء لا يستطيع رسم كل شيء بنفسه… يا ليسا!”.
+
إنتفض وريد في عنقها بنبض عنيف، لم يكن راينر بالقرب الذي يتيح له أن يلاحظ ذلك، لكنه كان واثقًا من التأثير الذي خلفته كلماته، خصوصا حين إستعمل إسمها الأول دافعًا الرسميات الثقيلة بعيدًا!
+
وجدت لسانها يردف بحذر:
+
“لكن في مقدوره دائما المحاولة… سيدي!”.
+
أرادت هي الٱخرى إستعمال إسمه الأول، لكنها خشيت أن يكون لطفه المفاجئ إختبارا منه ليرى ما إذا كانت ستضعف أمام عواطفها كٱنثى و تنسى ضوابط مهنتها الصارمة!