+
إنه الحارس، اعتدلت بسرعة، فزعة، لتجد الرجل الخمسيني يطل من الباب بابتسامة بسيطة، و يلقي عليها تحية الصباح:
+
“صباح الخير بن، ظننتُ أنكَ في عطلة أيضا!”.
+
“كنتُ كذلك، حتى إتصلت مدبرة منزل السيد غرانت فجرًا مضطربة بسبب تأخره في العودة، و بما أنني رأيته ينزل إلى الطابق السفلي قبل مغادرتي، فقد خمنتُ أنه علق بطريقة ما هنا!”.
+
“كم أنا ممتنة لتخمينكَ بن، لقد أنقذتنا من البقاء هنا حتى صباح الغد!”.
+
قالت ليسا ذلك متنفسة الصعداء، و هي تقف ببطء، و تمسح على وجهها بيدين شاحبتين. قدم لها بن قارورة مياه باردة، فتقبلتها إبتسامة مهتزة، و سألت ناظرة إلى المكان الذي كان راينر يقف فيه طوال الليل:
+
“أين السيد غرانت؟”.
+
رد الحارس:
+
“غادر فور فتحي لهذا الباب، و أوصاني أن أطلب لكِ سيارة ٱجرة لأنكِ لن تكوني قادرة على القيادة بنفسك!”.
5
طعنتها تلك الكلمات، إنغرزت في صدرها كشظايا زجاجية لا ترحم، لقد غادر راينر دون أن ينتظر إستفاقتها، إلى هذا الحد لم يعد يطيق وحودها حوله؟ شكرت الحارس، و إتجهت نحو مكتبها تجرّ خطواتها جرًّا، جمعت أغراضها داخل علبة كرتونية، قبضت على دفتر الملاحظات بيد ترتجف، وعيناها ممتلئتان بالدموع.