+
“سأمزّق عقدكِ فور خروجي من هنا!”.
20
ساد السكون من جديد، لكنه بدا أثقل و أشد فتكًا بالأعصاب هذه المرة. كانت تتوق لسماع تلك الجملة منذ ليلة إفتضاح أمرها؛ لكنها الآن بدت كأسوأ عقاب تذوقته في حياتها. لم يكن طردًا من العمل فحسب، بل خروجًا من حياة راينر، و هذا هو الشِقُّ الذي آلمها و أدمى قلبها!
2
كتمت شهقة و هي تعض شفتها حتى النزف، ثم نهضت، و بصمت جمعت بعض الأوراق في ركن الغرفة وجلست على المقعد الخشبي الوحيد، تستلقي عليه بحذر منتظرة حلول الصباح!
+
غفت بعينين دامعتين، لكن النوم كان متقطعًا، كانت تفيق بين لحظة و أخرى، و في كل مرة تنظر نحوه فتجده لا يزال مستيقظًا، يتنقل بين الجدران كشبح غاضب! و في آخر نظرة عند الفجر… كانت تأمل أن يلتفت نحوها، أن يراها، لكنه لم يتحرك، كأنه سيصاب بلعنة إن فعل! كأن هذا الشقاق لن يدمر سواها!
3
أدركت جيدًا… أن هذا هو الفجر الأخير الذي ستنتمي فيه إلى عالمه، الفجر الذي لن يكون فيه بقايا من الكاذبة الشقراء، الفجر الذي سيُمحى فيه كل أثر لليسا كولنز!
+
صباح الأحد… فتحت ليسا عينيها على ضوء خافت و خطوات ما، لم تصدق أذنيها حين سمعت صوت شخص يناديها:
+
“آنسة كولنز!”.