+
“أعلم أنك غاضب لأن الدوام إنتهى و الجميع غادروا، نحن لا نُحسد على وضعنا هذا، لكنك بحاجة للهدوء لتجدَ حلاًّ، ربما يمر أحدهم غدًا و يهتدي إلينا!”.
+
استدار نحوها باندفاع، اقترب منها حتى كاد يلتصق بوجهها، ذراعاه تمتدان حولها كقضبان، محاصرًا إياها بصدره، فيما عيناه تقدحان نارًا و شفتان تردفان بسخط:
+
“غدًا؟! لقد منحتُ الجميع عطلة نهاية أسبوع طويلة، لم أترك أحدًا في المبنى، ولا أحد سيأتي حتى صباح الاثنين!”.
+
ارتجف ذقنها، لكنه لم يمهلها فرصة للرد، تابع بسخرية لاذعة:
+
“لماذا يترتب عليَّ أنا إيجاد الحل؟ حدث ما حدث بالباب بعد دخولكِ!”.
3
“لكنني لم أتسبب في هذا، لا أفهم كيف إنغلق؟”.
+
هاجمتها نظراته المتهمة، و كلماته القاسية:
+
“لا تفهمين؟! أين ذكاؤكِ اللامع؟ ذلك الذي كنتِ تتباهين به أمامي كل يوم و أنتِ تخدعينني؛ أم أنه مرهق من الكذب؟ من حبكِ قصة الشقراء المعذبة؟ من تنصيب نفسكِ ملاكًا يتذلل في حضرة رجل آخر ليغويه؟!”.
6
إحتشدت الدموع في عينيها، و أنَّت جراحها القديمة كأنها تزأر داخلها، في الوقت الذي أضاف راينر:
+
“و يا له من مكان منحط للإغواء، يبدو أنكِ لا تبالين بصحتك، و لا تعارضين البقاء وسط كل هذا الغبار و الفوضى فقط لتصلي إلى رجل!”.