لتنفجر في البكاء لتحس بيد تشدها كانت يد جاسر ليضعها في احضانه ويشدها بعنف ويعتصرها بين يديه لتنهار من البكاء.
لتقف حوريه منكمشه تنتحب ليقترب ليل ويحتضنها كما فعل اخيه والكل يقف مبهوتا من كلام لؤلؤ التي انسابت وانفجرت وحل عليها تعب سنينها.
بكت لؤلؤ تعبها ومرطه نفسها. بكت ذلها في الشوارع ونهش عرضها بكت خوفها الدائم وتحَملها. بكت وانهارت فكانت تقف بمفردها بدون ضهر.
ليحس جاسر بانشقاق قلبه واحس ان هذا َمكانها وهو ضهرها وحاميها لتحاول ان تبتعد ليهمس الله في سماه مانت خارجه من حضني اهدي اكده خلاص ارتاحي..
اما ليل فكان يحتضن حوريه التي انكمشت بداخل احضانه كانت صامته وتشعر بالقهر علي وجع اختها التي كانت دائما قويه ليظل ليل يمسد علي شعرها وفي تلك الاثناء كانت فتحيه تقف والقهر تلبسها ولكنها تشعر بان ليل وجاسر قد لانا لبناتها.
ليهتف عبد الرحمن.. يا حاج بدران احنا غلطنا وانت بيدك تصلح الغلط ده جوزَ ولادكو لللي تريدوهم ورجعولنا بناتنا واقبلو الديه والكفن.
ليهتف جاسر بقوه… مرتي مش هترجع يا حاج واني مش هتجوز حد واللي عايز حاجه يعملها.. لتنتحب لؤلؤ اكتر ليهمس… اهدي والله خلاص اهدي حجك عليا اني. كفايه وجع اكده..