ولا شافته؟
ولا اتكلموا من ساعة ما رجع؟
الخوف والشك كبروا جوايا وحرب كاملة ولعت في دماغي
لكن ظاهريًا كنت بُمثّل البرود واللامبالاة
مش لأني بعرف أكتم مشاعري بالعكس
أنا حسّاسة جدًا، وبزعل من أقل حاجة
بس الصدمة كانت مجمّداني، مجمّدة إحساسي.
قلت، وأنا بحاول أتمسّك بثبات مصطنع:
_ مش فاهمة برضه إيه دخل آدم في الموضوع، سواء إنتِ عارفة أو لأ؟
ابتسمت ابتسامة جانبية، وقالت ببساطة قاتلة:
_ عادي…
كنا بنتكلم سوا، ولقيته بيطلب رقمك مني
استغربت طبعًا، وسألته ليه
قالي إنك إنتِ اللي ادّتيله رقمك عشان تكلميه في كام حاجة بس الرقم اتمسح من عنده فاتحرج يطلبه منك
فطلبه مني… أسهل.
سكتت ثانية، وبعدين مالت عليّا وقالت:
_ بس قوليلي إنتِ كنتِ عايزاه في إيه؟
صمت…
صمت تام.
ولا حتى قدرت ألقط نفسي.
الكلمات خرجت منّي قبل ما أفهمها، بزهول صريح:
_ بتتكلموا ليه؟
إنتوا… تعرفوا بعض؟
ضحكت، ضحكة خفيفة كأنها بتحكي حكاية مسلّية وقالت بلا مبالاة:
_ أكيد يا بنتي، من زمان قوي
من بعد ما سافر بكام سنة دخل يدور على الأكونت بتاعي على فيسبوك وقعد يدعبس شوية
الصراحة عمل مجهود جامد عشان يوصلي
ووصل طبعًا.
وقفت لحظة وكملت وكأنها بتستمتع بكل كلمة:
_ واعترفلي بحبه ومن وقتها بنتكلم