رواية حلم ولا علم الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه مني لطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حلم ولا علم الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه مني لطفي

حلم ولا علم – الحلقة الرابعة – بقلمي/منى لطفي
ذهب ( أمجد ) في موعده الساعه الثامنه مساءا رن جرس الباب لمدة طويلة ولا حياة لمن تنادي الى ان فُتح باب الشقة المجاورة لشقة ( هبة ) و أطلت منها سيده مسنه تضع على راسها خمارالصلاة ونادت عليه قائلة :
– يا استاذ يا استاذ, مافيش حد في الشقة..
التفت ( أمجد ) اليها ببطء وهو يعقد حاجبيه متسائلاً :
– نعم ؟ مافيش حد ؟ حضرتك متأكده ؟
هزت برأسها ايجابا وهى تقول :
– اه, مش حضرتك عاوز أ. يوسف ال…. ؟؟
أجابها :
– ايوة تمام ,
فأعادت قولها السابق :
– اه هو مش موجود, لا هو ولا بنته ( هبة ), سافروا انهارده الصبح بدري!!
فوجئ ( أمجد ) بكلامها وقال بعصبية مكتومة :
– ايه ؟ سافروا انهارده الصبح ؟ حضرتك متأكده ؟؟
هزت له رأسها بالايجاب في حين تابع هو بغيظ حاول مداراته :
– طيب معلهش, حضرتك ماتعرفيش سافروا فين ؟؟
أجابته بتلقائية:
– أ. يوسف بصراحه كل اللي قاله انه مسافر يومين مع اسم الله عليها ( هبة ) بنته, وسابلي نمرته لو حصل حاجه اكلمه عليها, تحب اجيبها لحضرتك ؟
رد عليها قائلا وهو يرسم ابتسامة على وجهه :
– اكون شاكر لحضرتك جدا ..
أتت له برقم الهاتف المدون فوق قطعة ورق صغيرة فتناولها منها وشكرها واثناء انصرافه شاهد شابا في منتصف العشرينات يقترب من المرأه المسنه التى رحبت به قائلة :
– اهلا حمدلله على السلامة يا ( أشرف ) يا حبيبي دا الاستاذ كان بيسأل عن أ. ( يوسف ) مايعرفش انهم سافروا انهارده الصبح ..
التفت ( أشرف ) ومد يده للسلام على ( أمجد ) وهو يقول :
– اهلا بحضرتك, طيب اتفضل حضرتك ارتاح من السلم على الاقل..
رفض ( أمجد ) بتهذيب وما ان استأذن بالانصراف حت سمع ( أشرف ) وهو يقول :
– طيب لو أ. (يوسف) اتكلم تحب حضرتك نقوله مين ؟؟
أمجد بنصف ابتسامه :
– لا ماتتعبش نفسك انا هقوله بنفسي!!…
نزل ( أمجد ) وركب سيارته وما ان اقفل الباب عليه حتى ضرب بقبضة قوية على مقود السيارة وهو يقول بغضب :
– علشان كدا ما جاتش انهارده الشغل ولما سألت عليها قالوا لي انها قدمت على اجازة وانا ما استفهمتش كويس افتكرتها مش عاوزة تيجي بعد اللي حصل امبارح وقلت اديها فرصة تفكر, ماشي يا ( هبة ), اي لعبة لازملها اتنين يلعبوها, مسيرك هترجعى هتروحى فين يعني ؟؟
وقفت ( هبة ) على كورنيش البحر والهواء يتلاعب بشعرها الكستنائي وهى تضع شالا خفيفا على كتفيها ففي مثل هذا الوقت من الصباح يكون الهواء باردا ولكنها لا تحب قدر هواء اسكندرية فتنسى همومها ونفسها على شاطئ البحر …
تنفست نفسا عميقا واغمضت عينيها وهى تتذكر والدها وتدعو في سرها ان يحفظه الله لها فما ان ذهبت اليه في غرفته في نفس اليوم الاخير لها مع ( أمجد ) وطلبت منه ان يسافرا الى الاسكندرية حتى وافق من فوره قائلا لها انه يعلم تمام العلم انه عندما يكون هناك شئ ما يشغلها او يضايقها فهى لا ترتاح الا بسفرها الى الاسكندرية حيث تودع البحر اسرارها وتفكر فيما يشغلها وتصل الى الحل الصحيح ,,
فتحت عينيها وقد قررت ان تصارح والدها بما يقلقها فهى قد اتخذت قرارها ولكنها تريد من والدها الموافقة عليه لتتأكد من صحة قرارها ذاك, فهي قد اعتادت على استشارة والدها والتحدث اليه بشأن أي شيء يقلقها وهذا الأمر تحديدا لا يقلقها وحسب ولكنه يقض مضجعها بشكل قاس!!…
دخلت ( هبة ) الى الشقة التى اعتادوا استئجارها كلما سافرا الى الاسكندرية والتى تطل مباشرة على شاطئ البحر, نادت على والدها فرد عليها من الشرفة ذهبت اليه وبعد ان قبلته فوق جبينه كعادتها جلست على تلكرسي المقابل له, التزمت الصمت بينما والدها يطالعها منتظرا بدءها بالحديث فهو يعلم ابنته تماما ويعلم أن هناك ما يشغلها وأنها لن تلبث أن تفصح اليه به!
مكثت تلعب في اصابعها لا تعلم كيف تفاتحه بالأمر, فهى وان كانت تعتبره صديقا وابا حنونا, فما يزال حياؤها كابنه من والدها تخجل في التحدث اليه بمثل هذه الامور, خاصة وأنه لم سيبق لها أن تكلمت معه في أمر مشابه سابقا,,
نظر اليها ابوها من تحت نظارة القراءة التى يرتديها وهو ممسك للصحيفة اليومية وقال لها بابتسامه خفيفة :
– ايه يا بنت ابوحجاج مش عوايدك يعني ؟؟ فين الفريسكا ؟؟ انت بتيجي هنا مخصوص علشانها؟, ولما اقولك ما هي بتتباع عندنا في القاهرة تقوليلي لا يا ابو حجاج بيبئالها طعم تانى من ع الكورنيش .. فبسرعه بأه سيادتك قوليلي على اللي شاغلك, وبالتحديد من آخر يوم كنت فيه مع المدير بتاعك!!…
تطلعت ( هبة ) اليه بدهشة وقالت :
– وانت عرفت منين يا ابو حجاج ان في حاجه شغلانى؟, لأ وايه.. وباليوم كمان؟!, انت مش سهل ماشاء الله عليك ..
أتبعت عبارتها بضحكة خفيفة ثم روت له كل ما حدث من اول مفاتحه ( أمجد ) لها بموضوع الارتباط الى لحظة نزولها من سيارته, ولكنها أخفت عن والدها تهديد ( أمجد ) لها, فهى لا تريده ان يغضب منه ولا تدرى لما تخشى إغضاب والدها منه أو بمعنى أدق لا تريد مواجهة نفسها بالسبب الرئيسي لإخفائها باقي التفاصي عنه!!
نظر اليها والدها لوهلة ثم قال :
– وانت اخدت قرارك يا ( هبة ) ؟؟ ولا جايه تشاوريني في الموضوع؟؟ ولا جايه تبلغيني بردك ؟؟
أجابت هبة وقد انتقلت للجلوس بجانبه:
– لالالا يا ابو حجاج, انت عارف انا ماليش حد في الدنيا دي بعد ربنا غيرك, ربنا يخليك ليا يارب, انت ابويا واخويا وصاحبي, انا كل الحكاية انى حبيت اهدى شوية وافكر قبل ما انقلك الصورة كلها , انا عاوزة اعرف رايك ؟؟ انا تقريبا خدت قرارى بس انت عارف انى مش بعرف اتحرك الا بموافقتك, لما بيكون راينا من راي بعض بحس انى قوية وبقدر انفذ اي شئ عاوزاه ..
ابتسم ابوها برقه في وجها وأجاب :
– هسألك سؤال يا ( هبة ), طبعا صعب اووى على اي اب انه يسأله لبنته.. بس احنا اصحاب قبل اي شئ؟!
انتظر والدها حتى أومأت برأسها موافقة قبل أن يتابع قائلا:
– هو بالنسبة لك اكتر من مدير؟؟, يعني في نوع من الاعجاب نقدر نقول… بيه وبشخصيته؟, فاكرة يوم ما عزمتيه على الغدا ؟ كنت بشوف نظراتك ليه مليانه اعجاب وفرحه , يا ترى انا غلطان ؟؟
حركت رأسها بالنفي وهي تنظر الى الأسفل خجلا من النظر الى والدها فأكمل :
– انا عارف سبب حيرتك, انت اللى قالقك انه بيحسبها اووى, أنا لاحظت كدا من كلامي معاه يوم ما جالنا, بس دا طبيعته كرجل أعمال, المهم أنه يعرف يفرق بين أنه رجل أعمال وانه انسان!, وانت كـ بنت نفسها اللي يتقدم لها يكون بيحبها وعاوزها علشان لاقى انه مش هيعرف يرتبط بأي حد تانى مش كدا؟
هزت راسها بالايجاب فتابع بحنو:
– لو عاوزة رأيي, ماتستعجليش!, ادي نفسك واديه فرصة تعرفوا بعض اكتر فيها, ماحدش بيجري وراكم, اومال الخطوبة لازمتها ايه؟ دى فترة تعارف, والله ارتاحتوا لبعض وحسيتوا انكم بئيتوا كيان واحد كملوا على بركة الله , حسيتي انه مش هيتغير وانه رجل أعمال سواء في الشغل أو بره الشغل وانك مش هتقدري تتكيفي مع دا ومش قابلة دا خلاص, ساعتها يا دار ما دخلك شر, بس اسمعي نصيحتي حبيبتي انت الأساس, امك الله يرحمها هى اللي علمتنى ازاى اتكلم واعبر عن مشاعرى, انا كنت من النوع اللي بيكتم مشاعره وانفعالاته, لكن هى لأ وعلمتنى أزاي اكون زيها , رجالة كتير اوي للأسف مهما وصلوا من مكانة علمية او ملية لكن عندهم قصور في النقطة دي بالذات, وامجد أكبر منك بـ 12 سنة, يعني صعب أوي أنه يتغير, فدا هيبقى تحدي ليكي, أنا عارف ان مخك كبير وان تفكيرك سابق سنك, بس لازم تحطي في بالك أنه صعب مش مستحيل, دا غير انه فيه نقطة كدا مش فاهمها, حكاية جده دي, لكن مش مهم دلوقتي, هفهمها منه بطريقتي في وقتها, دلوقتي هو منتظر ردك على طلبه, خليكي صريحة مع نفسك يا هبة و جاوبي على السؤال دا..هتعرفي أو هتقدري تغيريه؟, هتعرفي تعلميه ازاي يدخّل القلب في حساباته وأن العملية مش عملية حسابية عقلانية 100% زي ما هو حسبهالك كدا؟, انا عارف إنك ذكية وجريئة وبتواجهي وعمرك ما هربتي من أي تحد وتغيير شخصية زي شخصية أمجد عاوزة جرأة وقوة ومكر مع شوية دهاء, وأنا متأكد أنك هتعرفي الطريقة لكدا صح ؟ ممكن بأه اسمع ردك ؟؟
اطلقت ( هبة ) ضحكة سعيده وأجابت بحماس :
– تصدق يا أبو حجاج ان كلامك دا خلاني ولا اللي شاربة ريد بول؟؟, ههههه أنت عندك ثقة فيا يا جو كبيرة ومش أنا اللي أضيع ثقتك فيا ولا أخيب أملك أبدا, فعلا زي ما انت قلت… أمجد بيه عاوز اعادة تأهيل, مش معنى انه اكبر مني ب 12 سنة يبقى عقله كمان أكبر مني, جايز هو بيفكر في الشغل والحسابات والبيزنس عموما احسن مني بفرق اكبر كمان من ال 12 سنة دول, لكن في العلاقات الشخصية وحسابات القلب والحاجات دي – وغمزت بمكر لوالدها متابعة – لسه كي جي 1 يدوب!!, وانا بقه هبقى الميس بتاعته وهاخدها معاه سلِّمة سلِّمة, عموما أنا مش قلتلك اننا زى بعض؟, وتفكيرنا على خط واحد؟, أهو دا رأيي بالضبط يا ابو حجاج!, هوّ عنده شوية صواميل فاكه في دماغه عاوزة تتربط وأنا بإذن الله اللي هربطهاله!!…
خرج عم ( ايوب ) الساعي من مكتب ( أمجد ) وهو مقطب الجبين والحزن واضح على قسمات وجهه ويحمل صينية عليها قدحا من القهوة , نادته ( ليلى ) قائلة :
– عم ( أيوب ) مالك ؟؟
التفت اليها الساعي الكهل وسار الى مكتبها قائلا :
– مش معقولة الحكاية دى يا مدام ( ليلى )!, اسبوع وانا على الحال دا, كل يوم اعمله اكتر من 3-4 كوبايات قهوة, كل مرة ياخد بؤ ويقولي وحشة ؟! هو في ايه ؟؟ هي دي اول مرة اعمله القهوة ؟؟ ما طول عمرى وانا بعملهاله ما كانش بيقول حاجه؟!
حركت ( ليلى ) رأسها بيأس قائلة :
– فعلا يا عم ( أيوب ), الاستاذ ( أمجد ) متغير بئاله اسبوع, عصبيته زايده معرفش من ايه؟, انا نفسي مستغربة , انا بشتغل معاه من سنين عمرى ما شوفته كدا!!..
فجأة فُتح باب المكتب و أطلت ( هبة ) وهى مبتسمة وتقول :
– صباح االخير يا مدام ( ليلى ),,
فانفرجت اسارير ( ليلى ) وأجابت :
– أهلا, صباح النور يا هبة, حمدلله على السلامة, اسبوع كامل مانعرفش عنك حاجه ولا حتى مكالمة تطمنى علينا؟!, من ساعة ما كلمتيني تطلبي اسبوع من اجازتك لظروف طارئة حصلت وانت ما اتكلمتيش تانى ولا سلام حتى …
ذهبت ( هبة ) اليها وصافحتها مجيبة:
– معلش سامحيني يا مدام ( ليلى ), كانت ظروف فعلا, بس الحمد لله خلصت على خير… واديني جيت اهو, مع ان لسه ليا رصيد اجازات كتيير اووي عندكم, لكن وحشتونى ومقدرتش اغيب عن المكتب اكتر من كدا ..
ثم التفتت لعم ( أيوب ) وقالت :
– ازيك يا راجل يا طيب عامل ايه ؟ ايه اللي مزعلك ؟ انا سمعت طشاش كلام كدا وانا داخله, ها قول بس مين اللي مزعلك واحنا نزعله ؟..
ضحك عم ( أيوب ) وأجاب :
– ربنا يفرحك ويجبر بخاطرك يارب يا أستاذة هبة, تصدقي انت اللي عامله بهجه في المكتب؟, دا الاسبوع اللي كنتي غايبه فيه كان جو المكتب نايم اووى مافيهوش الضحكة اللي انت بتجبيها معاكي وتعدِي كل اللي حواليك بيها, حتى الا ستاذ ( أمجد ) اتغير معرفش ماله!, تصدقي كوباية القهوة اللى بئالى كذا سنه بعملهاله ويشربها بئاله اسبوع بالضبط اعمله الكوباية 3-4 مرات وبردو مش بيستطعمها غير عصبيته ونرفزته الدايمه ..
ابتسمت ( هبة ) وقالت في نفسها :
– بشرى حلوة اهو, لو البداية كوباية القهوة بتاعتك يا هوبا يبقى تفائلي خير, ان شاء الله هتوصلي للانتى عاوزاه ..
نظرت الى ( ايوب ) وقالت :
– طيب ثوانى يا عم ( أيوب )…
وذهبت لماكينة صنع القهوة وسريعا صنعت له كوبا ووضعته على الصينيه التى كانت مع ( ايوب ) وأخبرته :
دخل القهوة دي للباشمهندس يا عم ايوب, وماتخافش على ضمانتى المرة دي!! ..
حرك ( ايوب ) كتفيه علامة الجهل بسبب ثقة هبة الزائدة وتناول الصينيه ودخل عند ( أمجد ) بعد ان طرق الباب وسمح له الأخير بالدخول ..
وضع ( ايوب ) قدح القهوة الساخن امام ( أمجد ) فوق سطح المكتب والاخير منشغل بتصفح بعض الاوراق وقال من دون النظر ل ( ايوب ) :
– تعبت نفسك ليه يا ( ايوب )؟, مش هتعجبني زي كل مرة!, خد الكوباية مش عاوز..
ولكن ايوب هتف بحماس:
– لالا يا أ. (أمجد ) المرة دى غير كل مرة, واكيد هتعجبك ان شاء الله ..
رفع ( أمجد ) رأسه من على الورق ونظر لايوب باستغراب ثم هز كتفيه بلامبالاه وتناول الكوب والذي استنشق رائحته يم رمى ايوب بنظرة مبهمة قبل أن يرتشف رشفة واحده جعلته يضع كو بالقهوة بقوة حتى تناثر بضعة قطرات منها فوق الصينية وتطلع الى ايوب متسائلا بدهشة صارمة:
– مين اللي عامل القهوة ؟؟ مش انت صح ؟
اجابه ( أيوب ) وهو في غاية الدهشة والحيرة:
– لا مش انا. دي…
ولم ينهي جملته فقد قفز أمجد واقفا ثم اندفع الى باب المكتب حيث فتحه ليقف متسمرا لثوان, وهو يرى ( هبة ) وهى تضحك مع مدام ( ليلى ) ومالبثت ان خبت ضحكتها ما ان وقع نظرها عليه , تاهت نظراتها في نظراته واحست بدقات قلبها تتعالى حتى ارتابت في ان من معها بالمكتب قد سمعوا صوت تلك الدقات المجنونة التي تقافزت بسرعة تغلب سرعة الضوء لمجرد رؤيته!!
استدار ( أمجد ) ودخل مكتبه ثانية وبعد ثوان سمعت جرس الهاتف الداخلى حيث أجابت مدام ( ليلى ) ومالبثت ان استمعت قليلا ثم وضعت السماعه والتفتت ل ( هبة ) حيث ابلغتها باوامر أ. ( أمجد ) ان تذهب اليه في مكتبه ..
اتجهت (هبة ) الى المكتب وهى تؤخر قدما وتقدم اخرى وما ان طرقت الباب وسمعت صوته الواثق يطلب منها الدخول حتى تعالت دقات قلبها, فمهما كانت تظهر صلبة قوية ولكنها هشة في داخلها كما انها ستدخل في مقامرة غير محسوبة العواقب, بل قد تكون نتيجتها قلبها نفسه!!, ولكنها تعلم جيدا انه لابد من المحاولة في سبيل نيل ما تريد …
دخلت ( هبة ) وسارت حتى وقفت بجوار مكتبه , رفع ( امجد ) راسه ونظر اليها من قمة رأسها نزولا الى قدميها ثم ارتفع بنظره الى عينيها وقطب حاجبيه قائلا :
– فين النضارة ؟؟ ( ابو النضارة اللي تعباك وتعبانا معاك دي )
ارتبكت قليلا وأجابت :
– انت مش قولتلى مالهاش لازمة لانها ازاز بس و….
قاطعها بغضب قائلا:
– اه, بس انت قولتيلي انك لابساها نوع من الجدية والوقار واظن مش من الوقار انك تلبسي عدسات ملونة صح ولا إيه؟؟
أجابت مستغربة :
– عدسات ملونة؟!!, بس انا مش لابسة عدسات !! دى عينيا مش عدسات ..
هتف باستغراب :
– عينيكي ؟؟ انتي عينيكي ملونة كدا؟؟ دى رمادى ؟؟ لون عجيب؟؟
خجلت قليلا ولم تدرى بما تجيبه , اشار لها بالجلوس وظل صامتا قليلا ثم قال متجاهلا تعليقه على لون عينيها الطبيعي:
– مش لما حد يكون مديكى معاد, ابسط قواعد الزوق انك تلغيه مش يتفاجئ انك مش موجودة ؟
أجابته بهدوء :
– انت قلت الميعاد اللي يناسبك انت!, ما استنتش حتى نتناقش فيه!, اديت اوامرك وخلاص… ومهما كنت قولتلك على موضوع اجازتى انا متأكده انك ما كنتش هتوافق, والاجازة دى كنت لازم اخدها علشان اعرف افكر بذهن صافي والحمد لله فكرت وقررت واهو انا قودامك ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية نار وهدان الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top