اوشك الزفاف على الانتهاء وتلقيا التهانى من المعارف والاصدقاء ووصّتها والدته عليه ووصّته عليها وهكذا فعل والدها الذي ضمها طويلا واخبرها ان تستمتع بوقتها وانه في انتظارها عند عودتها من شهر العسل والذي جعله ( أمجد ) مفاجأة لها – وكان والدها قد اخبرها بالترتيبات التى سبق واتخذوها من عمله مع ( امجد ) وسكنه معهم ولكن في شقه منفصلة في العليّة حيث قام ( أمجد ) بتجهيزها كشقة لوالدها حتى لا يشعر بعدم الراحه في اقامته معهم مع تأكيده انه لن يستخدمها الا اثناء النوم فقط – ما ان تركها والدها حتى مالـ ( أمجد ) على اذنها هامسا :
– ايه حكاية ابوكى دا ؟؟ لا معلهش يعني.. فرحان ببنته ومبسوط ماقولناش حاجه.. لكن مش كل شوية حضن وبوسة انت خلاااص بئيتي ملكية خاصة دلوقتى ..
فوغزته في خاصرته حيث تأوه وقالت :
– لا والله ؟؟ دا بابا وانا بنته يعني ايه يعني ؟؟؟؟
نظر اليها متوعدا وهو يقول :
– طيب يا بنت ( يوسف ) اما خليتك تبطلي لماضة ما بئاش انا!!, لا وهعرفك كويس اووى يعني ايه يعني ؟!
ورفع لها حاجبه بمكر في حين انها ارتبكت ولم تستطع الرد عليه …
جاءت تسير بين المدعوين وهى تتمختر في فستان سهرتها الأسود كسواد قلبها حتى اذا وصلت الى العروسين اللذان كانا واقفين لتحية الضيوف قبيل انصرافهما وقفت خلف ضيف كان يقوم بتهنئة العروسين, وما ان انصرف حتى ظهرت هي بكامل هيئتها والتي ما إن رآها ( أمجد ) حتى ماتت ابتسامة الترحيب على شفتيه وهو ينظر مذهولا غاضبا متسائلا فهو قد حرص على ألا يحضر الزفاف الا من كان معه بطاقة دعوه حتى نزلاء الفندق رفض حضورهم حفل الزفاف فكيف أتت ؟؟….
نظرت ( هبة ) اليه دهشة من وجومه ثم نظرت الى الفتاة التي وقفت امامها بكامل زينتها وهيئتها والتى لم تكن سوى …(ساااارة )!!
لا تدري ( هبة ) لما انقبض قلبها فجأة عندما رأت هذه الفتاة واندهشت من ( أمجد ) الذي لم يقوم بعملية التعارف بينهما كما فعل مع باقي الضيوف حيث كان يميل هامسا في اذنها اسم الضيف حتى وان كان من صديقاتها وقد التقى بهم قبل الزفاف حتى لا يشعر اي شخص بأي شئ غريب , مدت ….( سارة ) يدها لمصافحة ( هبة ) والتي صافحتها وسط شعورها بالغرابة من نفسها وبهذا الاحساس الغريب الذي انتابها ما إن رأتها, ولما هذا الشعور الذي كان يخالجها بأنها يجب أن ترفض مصافحتها!!, ولكنها رمت ما توارد الى عقلها جانبا وشدت من قامتها وهي تحدث نفسها أن سبب شعورها ذاك هو عدم اخبار امجد لها بمن تكون..
مدت سارة يدها بعد ذلك الى ( أمجد ) والذي نظر اليها شذرا ونقل نظراته الى يدها الممدودة أمامه لثوان وسرعان ما صافحها ضاغطا بقسوة على يدها حتى أنها كتمت تأوها وقد خامرها الشك أنه يتمنى لو كان عنقها هو الذي بين يديه الآن بدلا من يدها!!..
آثر امجد مصافحة هذه الافعى الملعونة ليس عن خوف منها ولكن حتى لا يثير الاقاويل في نفس ( هبة ) , قالت ( سارة ) بابتسامة خبيثة ولمعة مكر في عينيها :
– مبروووك الف مبروك يا عرايس .. مبرووك يا ( هبة ) ..
ثم نظرت الى ( أمجد ) طويلا وتابعت :
– مبروووك يا …..( موجي ) !!, ثم ضحكت ضحكة سخرية صغيرة وابتعدت تاركة ( هبة ) وهي تقف غاية في الذهول والدهشة من طريقتها في مخاطبة ( أمجد ),مندهشة لا تعلم لما كان للقب ( موجي ) الذي نادته به هذه الفتاة هذا الوقع السيء في نفسها؟, فهى تكاد تجزم انها سمعته قبل ذلك ولكن متى وأين ؟؟؟, لا … تعلم!!
والتفتت ( هبة ) الى ( أمجد ) تسأله بجدية خفيفة :
– مين البنت دى يا ( أمجد ) ؟؟ شكلها مش مريح ! وايه حكاية ( موجي ) دي ممكن أعرف ؟؟
نظر ( أمجد ) اليها وهو يحاول جاهدا ايجاد اجابة مقنعة, فقد أفقدته مفاجأة حضور ( سارة ) سرعة بديهته في الرد على ( هبة ), في حين ظلت ( هبة ) واقفة في انتظار سماع جوابه وهي تنظر اليه نظرة مليئة بالشك.. , أغلق ( أمجد ) عينيه وزفر عميقا وهو يدعو الله ان يلهمه الجواب الصائب ….
ترى ما سيكون جواب ( أمجد ) ؟؟ وهل ستقتنع ( هبة ) ؟؟ وما هي مفاجأة ( أمجد ) لعروسته في شهر العسل ؟؟ وماذا تخطط ( سارة ) لهدم سعادة العروسين وهل ستنجح في خطتها ؟؟؟ تابعوا معنا القادم من حلقات …( حلم ولا علم ) لمعرفة الاجابة …..
– يتبع –